الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠ - المسألة الثالثة في دفع السلم دون الصفة و فوقها
و منه قبول ما يوهب مما يستطيع به الحج، و المنقول عن ابن الجنيد التسوية بين الأمرين في عدم وجوب القبول، و يدل عليه بعض الاخبار الآتية، و بالجملة فإنه مع التراضي من الطرفين لا اشكال و لا خلاف في جواز الأخذ ناقصا و زائدا في العين أو الصفة، و انما الكلام في وجوب القبول و تحتمه شرعا.
و الذي وقفت عليه من الاخبار في المقام ما رواه
في الكافي عن قتيبة الأعشى [١] قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و انا عنده فقال رجل: ان أخي يختلف الى الجبل فيجلب الغنم فيسلم في الغنم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم، فيعطى الرباع جذاعا مكان الثني فقال له: أ بطيبة من نفس صاحبه؟ قال: نعم قال: لا بأس».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة نور الله تعالى مراقدهم، عن أبى بصير [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السلم في الحيوان؟ قال: ليس به بأس، قلت: أ رأيت أن أسلم في أسنان معلومة أو شيء معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه أو فوقه بطيبة النفس منهم؟ قال: لا بأس».
و ما رواه
في الكافي عن الحلبي [٣] في الصحيح قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يسلم في وصفاء أسنان معلومة و لون معلوم ثم يعطى دون شرطه أو فوقه فقال: إذا كان عن طيبة نفس منك و منه فلا بأس».
و رواه الشيخ عن سليمان بن خالد عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله.
و عن معاوية بن عمار [٤] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل أسلف في وصفاء أسنان معلومة و غير معلومة ثم يعطى دون شرطه؟ قال: إذا كان بطيبة النفس منك و منه فلا بأس، الى أن قال: و لا يأخذ دون شرطه إلا بطيبة نفس صاحبه».
و عن الحلبي [٥] في الصحيح و رواه في الفقيه أيضا عن الحلبي في الصحيح
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٢٢ التهذيب ج ٧ ص ٤٦.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٢٠ التهذيب ج ٧ ص ٤٦.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٢٢١ التهذيب ج ٧ ص ٤٦ و ٤١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٢٢١.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٢٢١ الفقيه ج ٣ ص ١٦٧.