الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧ - المسألة الثالثة في أن الرهن أمانة في يد المرتهن
فهلك نصف الرهن فقال: على حساب ذلك» و زاد في الكافي و الفقيه «قلت:
فيترادان الفضل قال: نعم».
و ما رواه
في الفقيه عن محمد بن حسان عن ابى حمران الأرمني [١] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل رهن عند رجل على ألف درهم، و الرهن يساوي ألفين فضاع فقال: يرجع عليه بفضل ما رهنه، و ان كان انقص مما رهنه عليه رجع على الراهن بالفضل، و ان كان الرهن يساوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه».
قيل:
و يعنى قوله «و الرهن بما فيه» انه يحسب الرهن من دينه و يرجع بالباقي.
أقول: و هو معنى صحيح في حد ذاته، الا أنه بعيد عن ظاهر اللفظ المذكور و جمع الشيخ (رحمة الله عليه) بين هذا الاخبار بحمل الأخبار الأولة على عدم التفريط، و الأخيرة على التفريط استنادا الى ما رواه
في الكافي عن أبان [٢] عمن أخبره عن أبى عبد الله (عليه السلام) و في الفقيه و التهذيب عن أبان عن أبى عبد الله (عليه السلام) «أنه قال في الرهن إذا ضاع عند المرتهن من غير أن يستهلكه: رجع في حقه على الراهن فأخذه فإن استهلكه ترادا الفضل فيما بينهما».
أقول: و يشير الى ذلك أيضا قوله (عليه السلام)، في رواية إسحاق الأخيرة «لأنه أخذ رهنا فيه فضل و ضيعة».
و على ذلك أيضا يحمل ما رواه
الشيخ في التهذيب عن سليمان بن خالد [٣] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا ارتهنت عبدا أو دابة فماتا فلا شيء عليك، و ان هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن».
فإنه لا بد من حمل هلاك الدابة و إباق الغلام على التفريط، و الا يحصل التنافي بين صدر الخبر و عجزه.
[١] الفقيه ج ٣ ص ١٩٦.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٣٤ التهذيب ج ٧ ص ١٧٢ الفقيه ج ٣ ص ١٩٦.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ١٧٣ الكافي ج ٥ ص ٢٣٦.