الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٥ - المقام الثاني عدم زوال حجر الصغير إلا بالبلوغ
جملة من الآيات و الروايات، كقوله تعالى [١] «إِذٰا بَلَغَ الْأَطْفٰالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ»- «وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ» «و حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ» الاية، و الحلم بالضم لغة واحد الأحلام النومية، قال في التذكرة: الاحتلام هو خروج المنى و هو الماء الدافق الذي يخرج منه الولد، و قال أيضا: «الحلم خروج المنى من الذكر أو قبل المرأة مطلقا، سواء كان بشهوة أو بغير شهوة، و سواء كان بجماع أو غير جماع، و سواء كان في نوم أو يقظة» و كأنه يريد أن ذلك المعنى المقصود منه شرعا، و الا فإن المذكور في كلام أهل اللغة انما هو التخصيص بالنوم كما يظهر من القاموس و غيره، و لهذا قال في التذكرة:
و لا يختص بالأحلام.
و الاخبار بذلك متكاثرة أيضا
ففي رواية على بن جعفر [٢] عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم و الصلاة؟ قال: إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فان احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه الصلاة، و جرى عليه القلم».
و في صحيحة البزنطي [٣] عن الرضا (عليه السلام) قال: «يؤخذ الغلام بالصلاة و هو ابن سبع سنين، و لا تغطي المرأة شعرها عنه حتى يحتلم».
و في هذه الخبر دلالة على جواز كشف المرأة رأسها ما لم يبلغ، و الظاهر أن ذكر الشعر انما خرج مخرج التمثيل، لانه لا فرق بينه و بين سائر الجسد في تحريم النظر اليه من الأجنبي الذي ليس بمحرم.
و في صحيحة هشام [٤] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام و هو أشده، و ان احتلم و لم يونس منه رشده و كان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله».
[١] سورة النور الآية ٥٩.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ٣٨١ لكن عن عمار الساباطي.
[٣] الفقيه ج ٤ ص ١٦٣.
[٤] الفقيه ج ٤ ص ١٦٣.