الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨١ - الخامسة جواز بيع الشيء اليسير بأضعاف قيمته بشرط أن يقرضه أو يسلمه
الصالح (عليه السلام): يسأله أنى أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم، و هم يسألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم، فهل من حيلة لا أدخل في الحرام؟ فكتب إليه أقرضهم الدراهم قرضا و ازدد عليهم في نصف القفيز ما كنت تربح عليهم».
و في الصحيح عن عبد الملك بن عتبة [١] قال: «سألته عن الرجل يريد أن أعينه المال و يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منى مالا أزيده على مالي الذي عليه أ يستقيم أن أزيده مالا و أبيعه لؤلؤة تسوى مأة درهم بألف درهم، فأقول له: أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخّرك بثمنها و بمالي عليك كذا و كذا شهرا؟
قال: لا بأس».
و عن محمد بن إسحاق بن عمار [٢] قال: «قلت للرضا (عليه السلام):
الرجل يكون له المال قد حل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مأة درهم بألف درهم و يؤخر عنه المال الى وقت؟ قال: لا بأس، قد أمرني أبي ففعلت ذلك و زعم أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام): عنها فقال له: مثل ذلك».
ثم أطال في الاستدلال الى أن بلغ خمسة و عشرين دليلا و أوضحها ما ذكرناه.
ثم نقل حجة المانعين فقال: احتج المانعون بما رواه
يعقوب بن شعيب [٣] في الصحيح عن الصادق (عليه السلام): قال: «سألته عن رجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا و يقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا قال: لا يصلح، إذا كان قرضها يجر نفعا فلا يصلح».
و عن محمد بن قيس [٤] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «من أقرض رجلا ورقا
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٠٦ التهذيب ج ٧ ص ٥٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٢٠٥ التهذيب ج ٧ ص ٥٣.
[٣] الوسائل الباب ١٩ من أبواب الدين الرقم- ٩.
[٤] الوسائل الباب- ١٩- من أبواب الدين الرقم ١١.