الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - المسألة الثالثة في أن الرهن أمانة في يد المرتهن
فيه مجرد التخلية ففي اشتراط اذنه نظر، أقربه العدم، لان الغرض مجرد رفع يد الراهن و تمكين المرتهن من قبضه، و هو لا يستدعي تصرفا في ملك الغير انتهى و هو جيد.
المسألة الثالثة [في أن الرهن أمانة في يد المرتهن]
- المشهور بل ادعى عليه الشيخ الإجماع أن الرهن أمانة في يد المرتهن، لا يضمن الا مع التفريط، فلا يسقط بتلفه شيء مع عدم التفريط.
و يدل عليه جملة من الاخبار منها- ما رواه
في الفقيه في الصحيح عن جميل بن دراج [١] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن قال: هو من مال الراهن، و يرجع المرتهن عليه بماله».
و عن أبان بن عثمان [٢] «عن رجل عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت؟ قال: يكون ماله في تربة الأرض، و قال في رجل رهن عنده مملوك فجذم أو رهن عنده متاع فلم ينشر المتاع. و لم يتعاهده و لم يتحركه فتأكل هل ينقص من ماله بقدر ذلك؟ فقال: لا».
و في الصحيح أو الحسن عن الحلبي [٣] عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يرهن الرهن عند الرجل فيصيبه شيء أو يضيع قال: رجع بماله عليه».
و عن عبيد بن زرارة [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل رهن سوارين فهلك أحدهما قال: يرجع عليه بحقه فيما بقي، و قال في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت» الحديث.
كما تقدم في مرسلة أبان بأدنى تفاوت، و فيه «فأكل» يعني أكله السوس.
و في الصحيح عن الفضيل بن عبد الملك [٥] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل رهن عنده آخر عبدين فهلك أحدهما أ يكون حقه في الأخر؟ قال: نعم،
[١] الفقيه ج ٣ ص ١٩٥.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ١٧١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ١٧٠.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ١٧٠.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ١٩٩.