البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨
فإنّ موضوع الاستصحاب هو اليقين و الشكّ، و ليس في الأشخاص ذلك، فلا يجري الاستصحاب في شخص منها، فأين الدوران؟! نعم من التزم بعدم جريان استصحاب الكلّيّ في مورد الدوران بين الملكيّة المستقرّة و المتزلزلة [١]، لا يمكنه إجراء الاستصحاب في المقام، لا لأنّه من الشبهة المصداقيّة، بل لما بنى عليه في وجه عدم الجريان في ذلك المقام.
و أمّا أنّ المخصّص إذا كان لبّيّا فلا مانع من التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة له، فأيضاً غير صحيح؛ لعدم الفرق في الشبهة المصداقيّة بين المخصّص اللفظي و اللُّبّي.
و ما قيل: من أنّه في اللُّبّيّات يقتصر على القدر المتيقّن [٢] غير مرتبط بالمقام، فإنّه مختصّ بما لو دار الأمر بين كثرة التخصيص و قلّته، إلّا أنّ المقام ليس من هذا القبيل، فإنّ المفروض أنّ الشبهة مصداقيّة. فالصحيح جريان استصحاب الكلّيّ في المقام، كما التزم به الشيخ (رحمه اللَّه)، و لا يخفى أنّ هذا الاستصحاب هو القسم الثاني من الكلّيّ و إن كثرت أطرافه، فإنّ الأمر بالأخرة دائر بين القصير و الطويل، و هذا ظاهر.
الاستدلال على لزوم المعاطاة بحديث السلطنة
٢ النبويّ المعروف: «الناس مسلّطون على أموالهم» [٣].
تقريب الاستدلال كما ذكره الشيخ (رحمه اللَّه) [٤] أي بحيث لا يلزم منه الشبهة
[١] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ٧٣/ سطر ٨.
[٢] كفاية الأُصول: ٢٥٩، مطارح الأنظار (تقريرات الشيخ الأنصاري) الكلانتر: ١٩٤/ سطر ٢٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠.
[٤] المكاسب: ٨٥/ سطر ١٧.