البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧١
أن يقال فيه.
ثمّ ذكر: أنّه لا دليل على صحّة العقد المبهم؛ لانصراف الأدلّة إلى الشائع المعروف [١].
و هذا أيضاً مدفوع: بأنّ الظاهر من دليل النفوذ نظير أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٢] و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣] أنّ الموضوعَ لذلك العقدُ و البيعُ، بل نجزم بعدم دخل خصوصيّة أُخرى فيه، فكأنّه في مقام بيان أنّ الإنسان لا بدّ و أن يكون ثابتاً عند قوله و قراره، و هذا لا يمكن حمله على الأفراد الشائعة المعروفة، فهذه الأدلّة في نفسها دالّة على التعميم، مضافاً إلى أنّ الشيوع و الغلبة لا يوجبان الانصراف، و لذا نحكم بصحّة جميع المعاملات الحادثة اليوم بهذه الأدلّة، إلّا أن يوجد دليل شرعيّ على بطلانها.
الاستدلال بتوقّف اعتبار ملكيّة ما في الذمم على اعتبار التعيين
و قد ذكر الشيخ (قدّس سرّه) في المقام: أنّ اعتبار التعيين إنّما هو لتوقّف اعتبار ملكيّة ما في الذِّمم على تعيين صاحب الذمّة، لا أنّه معتبر في المعاملة في عرض سائر الشرائط [٤].
فعلى ما ذكره لا بدّ من تعيين الشخص مراعاة لتحصيل الملكيّة في العوضين، و تماميّة ذلك تتوقّف على إثبات مقدّمات:
منها: أنّ البيع هو المبادلة في الملكين.
و منها: أنّه لا بدّ من كون المبادلة واقعة على الملكين؛ بحيث تكون الملكيّة
[١] مقابس الأنوار: ١١٥/ سطر ٢٣.
[٢] البقرة ٢: ٢٧٥.
[٣] المائدة ٥: ١.
[٤] المكاسب: ١١٧/ سطر ٢٦ ٣٠.