البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٩
عنه أيضاً، و إلّا لم يكن عصياناً لنهي المالك.
هذا حال الإطلاقات.
في الأدلّة الخاصّة الشاملة للمقام
و أمّا الأدلّة الخاصّة فأيضاً تشمل المسألة:
أمّا أدلّة النكاح: فهي و إن كان موردها عدم الإذن لا النهي إلّا أنّ التعليل في بعضها: «بأنّه لم يعصِ اللَّه بل إنّما عصى سيّده» [١] عامّ يشمل المقام.
دلالة موثّقة محمّد بن قيس على المقام و مناقشتها
و أمّا موثّقة «محمّد بن قيس» [٢] فقد ذكر الشيخ: أنّها تدلّ على ذلك من جهة ترك الاستفصال [٣]، و لا يخفى عدم إمكان المساعدة على ما أفاد؛ لظهور قول السائل فيها «باعها ابني بغير إذني» في عدم تحقّق منع من الأب، و إلّا لكان احتجاجه بذلك أولى ممّا احتجّ به.
و كيف كان، فقد يقال: بأنّ الرواية ظاهرة في أنّ الأب ردّ المعاملة أوّلًا ثمّ أجاز، و لازم عدم هادميّة الردّ عدم هادميّة النهي السابق، فإنّهما من وادٍ واحد، بل عدم الهادميّة للنهي أولى من عدم هادميّة الردّ [٤]، كما لا يخفى.
[١] الكافي ٥: ٤٧٨/ ٢ و ٣، الفقيه ٣: ٣٥٠/ ١٦٧٥ و ٢٨٣/ ١٣٤٩ و ٧٦/ ٢٧١، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١/ ١٤٣١ و ١٤٣٢ و ٨: ٢٦٩/ ٩٧٨، وسائل الشيعة ١٤: ٥٢٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٤، الحديث ١ و ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٢.
[٣] المكاسب: ١٢٨/ سطر ١٤.
[٤] انظر حاشية المكاسب، الإيرواني ١: ١٢٢/ سطر ٢٤.