البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٦
ثانيهما: أنّه لا فرق في الفضولي بين العقدي و المعاطاة
[١]
أدلّة القول بالفرق بينهما
قد يقال بالفرق، و استدلّ عليه بوجوه:
الأوّل: انصراف أدلّة نفوذ العقود إلى العقدي منها [٢].
و هذا الاستدلال قد تقدّم في بحث المعاطاة، و قلنا: إنّه لو تمّ الانصراف فلا بدّ من الانصراف إلى المعاطاتي منها، فإنّها المتعارف في العقود، و لكنّ الانصراف ممنوع [٣].
الثاني: انصراف أدلّة نفوذ الفضولي إلى العقدي منه [٤].
و فيه مضافاً إلى ما سبق في الوجه الأوّل: أنّ الفضولي على وفق القاعدة، فلا نحتاج في نفوذه إلى التمسّك بالأدلّة الخاصّة؛ حتّى يدّعى الانصراف فيها.
الثالث: ما ذكره الشيخ (رحمه اللَّه) و أجاب عنه: و هو أنّ التعاطي في الفضولي محرّم، و هذا منافٍ لنفوذه [٥].
و قد مرّ هذا الإشكال في مطلق الفضولي، و أجبنا عنه بالمنع صغرى و كبرى [٦]، و لكن منع الصغرى لا يأتي هنا فإنّ القبض و الإقباض تصرّف كما لا يخفى، لكن ما ذكرنا في منع الكبرى، و هو عدم دلالة النهي على الفساد، و أنّ
[١] المكاسب: ١٣١/ سطر ١٧.
[٢] انظر منية الطالب ١: ٦٤ ٦٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٢.
[٤] انظر حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٤٧/ سطر ١١.
[٥] المكاسب: ١٣١/ سطر ٢٠.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٤٢ ٤٤٤.