البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٨
في مناقشة كلام الشيخ
فلا بدّ من التكلّم في جهات:
الاولى: في أصل صحّة مثل هذا العقد، و هل هنا فارق بين مطلق الفضولي و هذا العقد، أو لا؟
الثانية: في أنّه بناء على الصحّة، هل تعتبر في نفوذه الإجازة، أو لا، بل يكفي فكّ الرهن، أو الإسقاط، أو غير ذلك؟
الثالثة: في أنّه هل يجري نزاع الكشف و النقل فيه، أو لا؟
كلام المحقّق الأصفهاني في الفارق بين المقام و مطلق الفضولي
أمّا الجهة الأُولى و الثانية ج: فقد ذكر المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) فارقاً بين المقام و مطلق الفضولي: و هو أنّ دليل اعتبار الرضا يوجب تخصيص عموم وجوب الوفاء بالعقود، أو تقييد إطلاق حلّيّة البيع مثلًا و بما أنّ تخصيص العامّ أو تقييد المطلق يوجب تضييق دائرته، و تنويعه إلى كلّيّين أحدهما ينطبق على أفراد المخصّص أو المقيّد و الآخر على غيرها، فتكون النتيجة وجوب الوفاء بالعقود المرضيّ بها، أو حلّية البيع كذلك و عدم الوجوب، و الحلّيّة في غير ذلك، فمتى وجد عقد، ثمّ تعقّبه الرضا، يوجد فرد يندرج تحت ذلك الكلّي الواجب وفاؤه، فيصح البيع الفضولي؛ لشمول دليل النفوذ له بعد الإجازة لوجود مصداق موضوعه، و هذا بخلاف بيع المالك ما تعلّق به حقّ الرهانة، فإنّ الحكم بصحّة البيع على القول بالكشف موجب للحكم بفساد الرهن، و المفروض وقوعه صحيحاً.
و أمّا على النقل فعن المصنّف (قدّس سرّه) في محلّه: أنّ العقد مقتضٍ و حقّ الرهانة مانع، فمع زوال الحقّ بفكّ أو إبراء أو إسقاط يزول المانع، و يؤثّر المقتضي أثره.