البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٩
و هذه رواية تدلّ بإطلاقها المستفاد من ترك الاستفصال: أنّ العين مرهونة مضمونة بالقيمة، و إلّا لم يكن معنىً لحصول التهاتر و ترادّ الفضل.
و احتمال خصوصيّة الرهن، مدفوع بالتعليل الوارد فيها؛ أعني قوله (عليه السّلام): «و ضيعه».
و قد أشار الشيخ (قدّس سرّه) إلى هذه الرواية [١]، و نعمت الإشارة، و اعترض عليه السيّد (رحمه اللَّه) بقوله: «و لكن لم أعثر على هذا الخبر» [٢]، و قد عرفت الرواية و وجه دلالتها، و تدلّ على ذلك غير هذه الرواية في هذا الباب أيضاً فلاحظ.
و منها: الروايات التي تدلّ على أنّ غَلّة الرهن تحسب لصاحب الرهن ممّا عليه [٣]، مع أنّها قد تكون مثليّة، و هذه أيضاً تدلّ بإطلاقها على أنّها مضمونة بالقيمة.
و منها: الروايات الواردة في باب موجبات الضمان في الدّيات، كموثقة السكوني، عن جعفر، عن أبيه عن عليّ (عليه السّلام): «أنّه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم، فاحترقت و احترق متاعهم، قال: يغرم قيمة الدار و ما فيها، ثمّ يقتل» [٤].
و منها: ما ورد في بعض أبواب كتاب العتق [٥].
و منها: موثّقة السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) سُئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة، كثير لحمها و خبزها و جبنها و بيضها، و فيها سكين، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): يقوّم ما فيها، ثمّ يؤكل؛ لأنّه يفسد و ليس له بقاء،
[١] المكاسب: ١٠٩/ سطر ٢٢.
[٢] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٠٣/ سطر ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٣٢، كتاب الرهن، أبواب الرهن، الباب ١٠.
[٤] الفقيه ٤: ١٢٠/ ٤١٩، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٣١/ ٩١٢، وسائل الشيعة ١٩: ٢١٠، كتاب الدّيات، أبواب موجبات الضمان، الباب ٤١، الحديث ١.
[٥] الكافي ٦: ١٨٢/ ١ و ١٨٣/ ٥، تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٠/ ٧٨٩، الإستبصار ٤: ٣/ ٨، وسائل الشيعة ١٦: ٢٥ ٢٦، كتاب العتق، أبواب العتق، الباب ١٨، الحديث ١ و ٥ و ٦.