البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٩
و قال: قوله (رحمه اللَّه): «و إمّا بإضافة «القيمة» المضافة إلى «البغل» ثانياً.» إلى آخره فيه إشكال، فإنّ إضافة المضاف بما هو مضاف ثانياً، يستلزم أن تكون الإضافة بما هي إضافة ملحوظة باللحاظ الآليّ طرفاً لها و ملحوظة على الاستقلال، فإنّها من مقوّماته في الإضافة الثانية، و لو كان المراد إضافته ثانياً لا بما هو كذلك، لزم أن يكون حين التلفّظ به طرفاً لهذا على حِدَة و لذاك كذلك، و هذا يستلزم أن ينظر إليه ذلك الحين بالنظرين المتباينين؛ ضرورة تنافي النظر إليه بما هو مضاف لأحدهما مع النظر إليه بما هو مضاف للآخر كما لا يخفى على من تدبّر، مع أنّه غير مفيد، فإنّه لا يوجب اختصاص قيمة البغل بيوم المخالفة.
و قد انقدح بذلك حال إضافة مجموع المضاف و المضاف إليه، فإنّه لا بدّ فيها من ملاحظة الإضافة الأُولى ثانياً على حِدَة؛ لكونها من مقوّمات المضاف في الثانية. اللّهمّ إلّا أن لا يكون اللحاظ الثاني الاستقلاليّ حين اللحاظ الآليّ و هو حال التلفّظ بالمضاف و المضاف إليه في الاولى بل بعده؛ بأن يكون إضافة المجموع أو إضافة المضاف منه ثانياً بحسب المعنى [١]. انتهى.
مناقشة المحقّق الأصفهاني لكلام الشيخ
و تبعه في ذلك تلميذه المحقّق (رحمه اللَّه)، و ذكر في هذا المقام: أنّه كان اللازم تأويل كلام الشيخ؛ بأنّ مراده من الإضافة هنا هي الإضافة رتبة و لبّاً، لا الإضافة لفظاً، و لا مفهوماً.
أمّا وجه عدم إمكان كون المراد هي الإضافة لفظاً، فلعدم تعدّد اللفظ المضاف إلى البغل و إلى اليوم، بل ليس إلّا لفظ واحد، و قد أُضيف إلى البغل فقط.
و أمّا منع كون الإضافة مفهوميّة، فلأنّه يلزم اجتماع اللحاظين في لحاظ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤١.