البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٨
إنّما هو فيما إذا استلزم الردّ تحمّل بعض المشاقّ و الضرر أو الحرج في مقدّمات الردّ، كالسفر و نحوه، و أمّا إذا استلزم فساد مال الغاصب فهذا غير مسلّم.
و أمّا التمسّك بأنّ المغصوب مردود [١]، ففيه: مضافاً إلى أنّه في مقام بيان أصل وجوب الردّ و إطلاقه، محكوم بأدلّة الحرج و الضرر، يمكن: أن يقال إنّ ردّ البدل أيضاً ردّ للمغصوب، فتأمّل.
هذا مضافاً إلى أنّ الرواية مرسلة.
نعم، قد يتمسّك بروايات وردت في باب الغصب، و مضمونها ما إذا بنى الغاصب داراً في أرض مغصوبة، كان عليه أن يخربها و تحويل التربة كما كانت، فإنّه ليس لعرق ظالم حقّ [٢].
و سند أكثر هذه الروايات ضعيف.
مضافاً إلى الفرق بين ما نحن فيه و مضمون الرواية، فإنّ مضمون الرواية نزع مال الغاصب عن مال المغصوب منه، و ما نحن فيه نزع مال المغصوب منه عن مال الغاصب.
و لو سلّمنا وجوب النزع في الأوّل من جهة أنّه ليس لعرق ظالم حقّ لا نسلّمه في الثاني.
و أمّا ما ذكره صاحب الجواهر (قدّس سرّه) عن علي (عليه السّلام) في نهج البلاغة: «الحجر
[١] الكافي ١: ٤٥٥، تهذيب الأحكام ٤: ١٣٠/ ٣٦٦، وسائل الشيعة ٦: ٣٦٥، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤، وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٩، كتاب الغصب، أبواب الغصب، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٩٤/ ٨١٩ و ٧: ٢٠٧/ ٩٠٩، سنن البيهقي ٦: ١٤٢/ سطر ٤، وسائل الشيعة ١٣: ٢٨٣، كتاب الإجارة، الباب ٣٣، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١٧: ٣١١، كتاب الغصب، أبواب الغصب، الباب ٣، الحديث ١.