البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١
قلت: ماليّة كلّ شيء بحسب اعتبار العقلاء ذلك فيه، فالدينار الرائج فعلًا ليس إلّا ورقاً محضاً لا قيمة له، و ماليّته من جهة اعتبار العقلاء ذلك فيه، و الكلّي عيناً من هذا القبيل، العقلاء يعتبرون الماليّة للكلّي لمن كان موسراً و واجداً للمال، و يجعلون بإزاء ذمّته قيمة دون غيره.
و بعبارة اخرى: كما اينكه دينار پشتوانه دارد و آن طلا است كذلك ذمّه هم پشتوانه دارد و آن خروار گندم خارجى است مثلًا.
إن قلت: إنّ الكلّيّ غير قابل للملك و التمليك و إن كان مالًا.
قلت: إنّا لا نلتزم باعتبار الملكيّة في المبيع في صدق البيع، و سيظهر قريباً إنشاء اللَّه.
و بما ذكرنا يمكن تصحيح البيع في مورد ضمّ الثمرة الفعليّة إلى المتأخّرة فإنّه من قبيل ضمّ الجزئيّ إلى الكلّي، و إلّا كيف يمكن تمليك ما ليس بموجود فعلًا؟! مع أنّ المملّك غير مالك له بالفعل، و هكذا في مورد بيع المنافع و وقفها و الصلح