البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٠
التمسّك بالأصل في تأثير الإجازة بعد الردّ
ثمّ لو أغمضنا عن الرواية فيمكننا إثبات تأثير الإجازة بعد الردّ بالأصل أيضاً، فإنّ الأصل بقاء العقد إلى زمان الإجازة، و ليس تقيّد العقد بالإجازة موضوعاً لوجوب الوفاء؛ حتّى يتوهّم الإثبات، بل الظاهر أنّ العقد مطلقاً موضوع له، إلّا أن يكون المالك أجنبيّا عن العقد بالمرّة، فمع وجود العقد بالأصل و الإجازة بالوجدان ينطبق الدليل عليه و يحكم بالنفوذ.
و هكذا الكلام في الردّ قبل القبول بناء على مسلكنا: من أنّ تمام العقد هو الإيجاب فقط.
و أمّا لو قلنا: بأنّ العقد مركّب من الإيجاب و القبول، فلا يمكننا استصحاب العقد، بل نستصحب الإيجاب، و بضمّ القبول إليه نحكم بالنفوذ، إلّا إذا قلنا: بأنّ العقد أمر بسيط منتزع من الإيجاب و القبول، فإنّ أصالة بقاء الإيجاب بالنسبة إلى الثبوت الانتزاعي مثبت، كما أنّه لو قلنا: بأنّ العقد هو المعاهدة المستندة إلى المالكين بحيث تكون معاهدتهما، فلا يمكننا إثبات ذلك إلّا بالأصل المثبت.
و هنا بعض المباني الأُخر لا يهمّنا ذكرها، و الصحيح ما مرّ.