البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١١
مع صفحة الوجود، لكن تختلف الموجبة عن السالبة؛ بأنّ المحكيّ في الأوّل أمر له واقع في صفحة الكون، و باعتبار توافقه مع ذلك الواقع و عدمه يتّصف بالصدق و الكذب، بخلاف الثاني، فإنّ المفروض أنّه لا واقع له في صفحة الكون، و باعتبار توافقه مع ذلك و عدمه أي خلوّ صفحة الوجود عنه و عدمه يتّصف بهما.
استصحاب عدم القرشيّة
هذا حال القضايا، فلنرجع إلى ما كنّا بصدد بيانه، و هو جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة، كاستصحاب عدم قرشيّة المرأة للحكم بعدم تحيّضها بعد الخمسين، فنقول:
إنّ موضوع الحكم الذي هو المستصحب يتصوّر على أنحاء ثلاثة:
١ المرأة المتّصفة بغير القرشيّة؛ بحيث تكون القضيّة المتشكّلة عن ذلك قضيّة إيجابيّة معدولة المحمول، و هي «المرأة غير القرشيّة».
٢ المرأة التي ليست بقرشيّة؛ بحيث تكون القضيّة المتشكّلة عن ذلك قضيّة إيجابيّة سالبة المحمول، و هي: المرأة هي التي ليست بقرشيّة.
٣ من لم تكن قرشيّة؛ بحيث تكون القضيّة المتشكّلة عن ذلك قضيّة سالبة محصّلة، و هي: المرأة ليست بقرشيّة.
و هذا الأخير يتصوّر على أنحاء ثلاثة أيضاً:
أ سالبة تحصيليّة مع فرض وجود الموضوع.
ب سالبة تحصيليّة بسلب الموضوع.
ج سالبة تحصيليّة أعمّ منهما.
و من الظاهر أنّ الأخيرين لا يكونان موضوعاً للحكم، فإنّ الحكم مترتّب على المرأة مع رؤيتها الدم.