البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٩
بسبب اختلاف الأمكنة، فلو كان منشأ الاختلاف تبديل خصوصيّة معتبرة في الضمان عند العقلاء بسبب اختلاف الأمكنة، فلا بدّ من ملاحظة تلك الخصوصيّة أيضاً، كما في اختلاف الأزمنة، و قد مرّ تفصيل ذلك، و مثال ذلك في المكان: «الماء في المفازة و عند الشاطئ»، و في الزمان: «الثلج في الصيف و الشتاء».
الكلام في بدل الحيلولة عند تعذّر العين
ذكر الشيخ (رحمه اللَّه): ثمّ إنّ في حكم تلف العين حكم تعذّر الوصول إليه [١].
و قبل بيان أحكام هذه المسألة، لا بدّ لنا من البحث عن أنّه هل قام دليل على لزوم دفع بدل الحيلولة، عند تعذّر الوصول إلى العين و لو في الجملة، أم لا؟
أدلّة بدل الحيلولة و مناقشتها
١ دليل اليد
و قد استدلّ على ذلك بدليل اليد [٢].
و ذكر بعض المحقّقين (رحمه اللَّه) في تقريب ذلك بناء على مسلكه: من أنّ مفاد دليل اليد اعتبار العين في العهدة-: أنّ هذا الاعتبار فعلًا في كلّ زمان يحتاج إلى أثر مصحّح، و إلّا كان اعتبارها لغواً. و من الواضح أنّه عند تعذّر ردّها و عدم تلفها ليس لها عهدة تكليفيّة؛ حيث يستحيل التكليف بردّها، و ليس لها عُهدة تداركيّة لنفسها؛
[١] المكاسب: ١١١/ سطر ٣١.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ٥: ٨ و ١٢، عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦ و ٣: ٢٥١/ ٣، مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، أبواب وجوب أداء الأمانة، الباب ١، الحديث ١٢، جواهر الكلام ٣٧: ١٣١.