البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١
أدلّة لزوم المعاطاة
و يقع الكلام في ما استدلّ به على لزوم المعاطاة، و قد استدلّ على ذلك بعدّة وجوه:
الاستدلال بالاستصحاب على المقام
١ الاستصحاب [١]: و تقريب ذلك: أنّه بعد ما ثبت حصول الملكيّة بالمعاطاة، يرجع الشكّ في اللزوم و الجواز إلى أنّه هل الحاصل بسبب المعاطاة الملكيّة المستقرّة؛ بحيث لا تزول بالفسخ، أو أنّه الملكيّة الغير المستقرّة؛ بحيث تزول بالفسخ، فأمر الملكيّة الحاصلة دائر بين فردين طويل و قصير، فبعد الفسخ و الشكّ في تأثيره يرجع إلى استصحاب الملكيّة، فإنّ أركان الاستصحاب تامّة، من جهة حصول الملكيّة ثبوتاً، و الشكّ في ارتفاعها من جهة حصول الفسخ، كما أنّ القضيّة المتيقّنة متّحدة مع القضيّة المشكوكة، و هذا من قبيل استصحاب القسم الثاني من الكلّي.
مناقشة تقريب الاستدلال بالاستصحاب
و إنتاج هذا التقريب موقوف على إثبات أمرين
[١] المكاسب: ٨٥/ سطر ٤.