البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٩
في الفرق بين البيع الأصيل و الفضولي في الكلّيات
و الفرق بين البيع الأصيل و الفضولي في الكلّيّات مع أنّ المبيع في كليهما نفس الطبيعة بلا إضافة إنّما هو من ناحية إضافة البيع، فالبيع من قِبَل نفسه غير فضوليّ، و من قبل غيره فضوليّ. و هذا الكلام بعينه جارٍ في الشخصيّات أيضاً، فكون البيع في الأعيان الشخصيّة فضوليّاً، ليس من جهة إضافة المبيع إلى غير البائع، بل من جهة إضافة الفضوليّ البيعَ إليه. نعم، لو لم يكن المبيع ملكاً لذلك الغير، و لم يمكنه تحصيله بوجه، لم يمكنه إجازة البيع لكونه أجنبيّا عن ذلك، فمناط كون البيع فضوليّاً ليس من ناحية إضافة المبيع إلى الغير، بل البيع الفضولي هو التصرّف البيعي الذي سلطانه الغير؛ بلا فرق بين الأعيان الشخصية و الكلّيّات، و بلا فرق بين كون البيع راجعاً إلى ملك الغير أو لا، فتدبّر جيّداً، فإنّه به حقيق.
في الفرق بين الأعيان الشخصية و الكلّيات
نعم، هنا فرق بين الأعيان الشخصيّة و الكلّيّات، فإنّ تعيّن الاولى لا يحتاج إلى التعيين، بخلاف الثانية، فإنّ الكلّي بما هو كلّي غير متعيّن و إن اتّصف بالماليّة، فلا معنى للمبادلة بين الكلّيّين بهذا النعت، بخلاف المبادلة بين الشخصيّين، فإنّها لا تحتاج إلى تعيين من انتقل عنه و إليه، لكن مع ذلك لا نقول بتعيّن الكلّي بإضافته إلى الذمّة؛ لا تصوّراً و لا تصديقاً كما مرّ، بل تعيّنه بتعيين من له العقد فالإضافة في البيع، لا في المبيع.
و هل يفرق بين تعيين هذه الإضافة باللفظ و بين تعيينها بالقصد؟ أمّا لو أجاز من أُضيف إليه، فلا إشكال و لا كلام في الصحّة و وقوع المعاملة عنه، و أمّا لو ردّ