البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٣
و المفروض أنّ تأثيره موقوف على الإجازة، فيعتبر بقاؤه حال الإجازة، و بها ينفذ، و هذا هو النقل.
اللّهمّ إلّا أن يقال: بأنّ البقاء هنا ليس على نحو البقاء في سائر الموارد، فإنّ البقاء فيها إنّما هو الامتداد تبعاً للزمان، و أمّا البقاء هنا فهو اعتبار العقد المقيّد، أو المظروف في الزمان السابق في مرحلة البقاء، و نتيجة ذلك الانقلاب، فتأمّل.
و أمّا على الثاني: فأصل المدّعى و إن كان صحيحاً على ما يأتي، إلّا أنّ الدليل على ذلك هو الروايات الخاصّة الظاهرة في الكشف، و حيث إنّه على خلاف القواعد- كما مرّ نلتزم بالتعبّد، و هو الكشف الحكمي، و سيجيء بيانه، و لا يمكن إتمام ذلك على القواعد لعين الإشكال المتقدّم، فإنّ المُنشأ بالعقد نقل الملك لا المنافع، فلا تتعلّق الإجازة به بلحاظ نقل المنافع؛ حتّى يلتزم بالكشف الحكمي على القواعد.
ثمّ إنّ ما ذكره: من أنّه ليس للملكيّة السابقة اعتبار وجود في الحال، بخلاف المنافع، فإنّ لها اعتبار وجود حينئذٍ باعتبار تعلّق الضمان بها و ثبوت أُجرتها- لا يتمّ أيضاً، فإنّ ملكيّة المنافع اللازم منها الضمان و ثبوت الأُجرة، من آثار ملكيّة العين، فكيف يقال بعدم اعتبار وجودها في الحال؛ لعدم ثبوت أثر عليها حينئذٍ؟! بل لو بنينا على الكشف الحكمي لالتزمنا بثبوت الملك من الأوّل تعبّداً، و المنافع تتبعه، و سيأتي إن شاء اللَّه.
و هنا مناقشات أُخر في كلامه (رحمه اللَّه) لا يهمّنا التعرّض لها، و المهمّ منها ما ذكر.
في أقسام الكشف عند المحقّق النائيني
و قد ذكر في آخر كلامه في بيان أقسام الكشف، و ما قيل أو يقال في الكشف الحكمي: أنّ أقوى الوجوه هو الواسطة بين الكشف الحقيقي و النقل، التي يعبّر عنها بالكشف الحكمي، و لكن لا من باب التعبّد الصِّرف، بل بمقتضى القاعدة؛ و ذلك للفرق