البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢
و لا يتوهّم أيضاً: أنّه على ما ذكرنا سابقاً [١] أنّ الإطلاق حيثيّ، كإطلاق الآية المباركة أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ [٢] التي لا ينافيها دليل حرمة الموطوءة مثلًا، فإنّ السلطنة على المال من حيث إنّه مال لا تنافي جواز الفسخ من حيث إنّه فسخ [٣].
و قد ظهر جواب ذلك ممّا ذكرنا: فإنّه بالفسخ يزول المال، و ترتفع إضافة السلطنة عليه، و معه كيف يقال: إنّ جواز الفسخ غير منافٍ لها، فإنّ الحكم فيها حيثيّ.
و بعبارة اخرى: أنّ بالفسخ ترتفع نفس هذه الحيثيّة، فيمكن التمسّك بإطلاقها لنفيه.
و إن شئت فطبّق بين المثال و المقام، فإنّ البهيمة الموطوءة مثلًا مَجْمَع للحيثيّتين فهي من إحداهما حلال، و من الأُخرى حرام.
و أمّا في المقام فبالفسخ يزول المال و السلطنة عليه، و لا يبقى له مجال. فالتنافي بينهما أظهر من أن يخفى.
فتحصّل: إمكان التمسّك بدليل السلطنة لإثبات اللزوم.
الاستدلال على لزوم المعاطاة بموثّقة سماعة
٣ موثّقة سماعة: «لا يحلّ دم امرئ مسلم أو ماله إلّا بطيبة نفس منه» [٤].
و التقريب: عين ما تقدّم في الرواية السابقة، فلا يلزم من الاستدلال بها
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢.
[٢] المائدة ٥: ١.
[٣] انظر البيع، الأراكي ١: ٦٣.
[٤] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢، و ٢٧٥/ ٥، الفقيه ٤: ٦٧/ ١٩٥، تفسير القمّي ١: ١٧٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٤، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١، وسائل الشيعة ١٩: ٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.