البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٥
و المفروض كشف الإجازة عن ملكيّة المشتري قبلها، فلزم المحذور.
و أجاب عن ذلك: بكفاية الملكيّة الصوريّة بالاستصحاب في صحة الإجازة، بخلاف المقام، فإنّ صحّة العقد الثاني تتوقّف على ملكية المالك واقعاً [١].
و أجاب السيّد (رحمه اللَّه) عنه: بالملكية التقديريّة في سائر موارد الفضولي، أي الملكية لو لم تكن إجازة [٢].
و توجيه ما ذكراه: أنّه بعد قيام الدليل على صحّة الفضولي كشفاً، و توقّف الإجازة على ملكيّة المجيز، يحكم بالملكيّة الصوريّة أو التقديريّة على القولين، و حيث لا دليل على الصحّة في المقام لا يمكننا الالتزام بذلك، فنحكم بالبطلان فيه؛ لما مرّ: من لزوم المحال على الكشف، و هو اجتماع المالكين على مملوك واحد في زمان واحد، و النقل على خلاف القواعد.
و بهذا ظهر عدم تمامية ما ذكره الشيخ (رحمه اللَّه) ردّاً على صاحب المقابيس: من إمكان القول بالملكيّة الظاهريّة في المقام أيضاً [٣].
و قد أجاب المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) عن الإشكال في مطلق الفضولي: بعدم لزوم مالكيّة المجيز حين الإجازة، بل تكفي الملكيّة حال العقد [٤].
و أنت خبير بأن إجازة غير المالك حين الإجازة من إجازة الأجنبي، فلا توجب نفوذ العقد [٥].
و قد أجاب المحقّق النائيني (رحمه اللَّه) عن الإشكال في المقام و مطلق الفضولي: بأنّ
[١] مقابس الأنوار: ١٣٤ ١٣٥.
[٢] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٦٤/ سطر ٢٢.
[٣] المكاسب: ١٣٨/ سطر ٢٣.
[٤] حاشية المكاسب، الأصفهاني ١: ١٦٩/ سطر ٩.
[٥] لا يخفى ما فيما أفاده مدّ ظلّه، فإنّ إجازة من وقع العقد على ماله ليس من إجازة الأجنبي؛ و لو قلنا بعدم كونه مالكاً حين الإجازة للكشف، فالصحيح في الجواب ذلك، لا الملكية الصورية و التقديرية، و لا يخفى ما فيهما من التكلّف. المقرّر دامت بركاته.