البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٢
التعقّب بالإجازة شرط، أو الرضا التقديري شرط، أو غير ذلك من مباني الكشف، فلا إشكال حينئذٍ، بل لا بدّ من الالتزام بالكشف بالمقدار القابل، فإنّ إجازة المجيز بالنسبة إلى ما بين الحدّين من إجازة الأجنبي، و حيث إنّه لا منافاة بين اقتضاء العقد و صحّة البيع من حين القابلية، تشمله العمومات، و يحكم بالصحّة بلا إشكال.
و بعبارة اخرى: العقد له اعتبار بقاء إلى زمان العقد الثاني، و حيث إنّ مفاده مطلق النقل، و لا ينافي حصوله حينئذٍ، فيمكن أن يقال: العقد حينئذٍ متعقَّب بالإجازة، أو مقارِن للرضا التقديري. إلى آخر المباني.
كلام للمحقّق النائيني في المقام و مناقشته
و هنا كلام للمحقّق النائيني (رحمه اللَّه) لا بأس بالتعرّض له:
قال: إنّ صحة عقد «من باع شيئاً ثمّ ملك» تتوقّف على أمرين:
الأوّل: عدم اعتبار كون شخص خاصّ طرفاً للمعاوضة؛ لا بمعنى إمكان كونه كلّيّاً، فإنّ هذا غير معقول؛ لأنّ الإضافة تتوقّف على مضاف إليه معيّن، بل بمعنى عدم اعتبار خصوص كونه زيداً و بكراً، فلو اشترى من شخص باعتقاد كونه زيداً، فتبيّن كونه بكراً، فلا يضرّ، و ليس البيع كالنكاح.
و الثاني: كون مسألة «من باع شيئاً ثمّ ملك» كمسألة اختلاف المالك حال العقد و الإجازة بسبب الموت و الوراثة؛ بأن يكون تبدّل الملك كتبدّل المالك.
فإذا تمّ هذان الأمران فلا محيص عن الالتزام بالصحّة في المقام، و إنكار اقتضاء الإجازة كشفها عن الملك من حين العقد في جميع المقامات.
و الأمر الأوّل لا إشكال فيه.
و أمّا الثاني، فقد ظهر في أوّل مباحث البيع الفرق بين الإرث و البيع، و أنّ في