البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١١
في ورود الإشكال على الكشف الحقيقي دون الحكمي
ذكر المحقّق الأصفهاني (رحمه اللَّه): «أنّ هذا الإشكال وارد على الكشف الحقيقي بجميع مبانيه، و أمّا على الكشف الحكمي بمعناه العنواني الذي هو الصحيح المختار فلا مجال له، فإنّ المفروض أنّ الحكم بالملكيّة من الآن و إن كان المملوك أمراً سابقاً، نظير اعتبار الملكيّة المتأخّرة من الآن» [١].
هذا، و قد مرّ: أنّ الإشكال وارد حتى على هذا المبنى من الكشف أيضاً، فإنّ البائع بين الحدّين أجنبيّ بالنسبة إلى المال و العقد، فكيف يمكن تأثير العقد الصادر من الأجنبي مع إجازة الأجنبي [٢]. و هذا في باب الإجازة أوضح، فلو آجر الدار فضولًا، ثمّ اشتراه، فأجاز الإجارة، فهل يمكن تصحيح الإجارة بالنسبة إلى المنافع السابقة على زمان الاشتراء؟ أ ليس هذا من إجازة الأجنبي بالنسبة إلى تلك المنافع؟ هذا على مبنى الكشف الحقيقي و الحكمي مع فرض اقتضاء العقد النقل من حينه.
و أمّا إذا قلنا: بأنّ مقتضاه النقل مطلقاً، و مع ذلك بنينا على الكشف؛ لأنّ
[١] حاشية المكاسب، الأصفهاني ١: ١٦٨/ سطر ١٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٠٧.