البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠٠
الإشكال الأوّل
انّه قد باع مال الغير لنفسه، و قد مرّ الإشكال فيه، و ربّما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك.
و قد أجاب الشيخ (رحمه اللَّه) عن ذلك: بأنّه قد سبق أنّ الأقوى صحّته، و ربّما يسلم هنا عن بعض الإشكالات الجارية هناك، مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان [١].
إشكال المحقّق النائيني و جوابه
و قد أشكل المحقّق النائيني (رحمه اللَّه) على الشيخ (رحمه اللَّه) ببيان الفرق بين المقام و ما سبق، و قال: بأنّ مبنى الجواب فيما سبق: هو أنّ الغاصب لمّا سرق الإضافة، و رأى نفسه مالكاً، أجرى العقد بين ملكي المالكين، و لذا يؤخذ بقصده المعاوضة بين ملكي المالكين، و يلغى تطبيق المالك على نفسه.
و هذا الجواب لا يجري في المقام؛ لأنّه لم يسرق الإضافة، و لم يغصب المال، فكيف يقصد المبادلة بين الثمن الذي يقصد تملّكه و المثمن الذي هو ملك لغيره [٢].؟! إلى آخره.
و نقول: لو كان مبنى الجواب فيما سبق هذا الّذي يذكره المرحوم النائيني (رحمه اللَّه): من سبق البيع للمالك على دعوى أنّه هو المالك، نظير ما اخترناه في الحقائق الادّعائيّة تبعاً لبعض الأعلام [٣] فهذا تثبيت للإشكال الأخير، فإنّ الواقع هو
[١] تقدّم في الصفحة ٥٩٧.
[٢] منية الطالب ١: ٢٦٤/ سطر ٢٠.
[٣] انظر مناهج الوصول ١: ١٠٤ ١٠٥، وقاية الأذهان: ١٠٣ ١١٢.