البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٩
المثبت في شيء، فإنّ استصحاب الحرمة على تقدير الغليان، مع حصول الغليان خارجاً، ينطبق على المورد انطباق الحكم على موضوعه، نظير استصحاب وجوب إكرام العالم المنطبق على زيد العالم.
و في المقام لو كان معنى الصحّة التأهّليّة: أنّ الشارع جعل سببيّة الإجازة للنقل، أو جعل الملازمة بينهما، فلا يجري الاستصحاب فيها إلّا مثبتاً. نعم، لو كان معناها أنّه جعل أمراً تعليقيّاً و هو النقل على تقدير الإجازة فيجري الاستصحاب فيها بلا شبهة الإثبات، و لكن أنّى لنا طريق إلى إثبات أنّ المجعول في الباب كذلك؟! و احتمال كون المجعول السببية أو الملازمة كافٍ في عدم جريان الاستصحاب، مع أنّ جريان الاستصحاب على الوجه الأخير أيضاً لا يخلو عن إشكال في المقام، فإنّ المتيقّن السابق هو الصحّة على تقدير إجازة المالك الأوّل، و المشكوك اللاحق الصحّة على تقدير إجازة المالك الثاني، فقد اختلفت القضيّتان.
و توهّم استصحاب الكلّي في المقام، مندفع: بأنّا و إن بنينا على جريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي أيضاً [١]، إلّا أنّه لا أثر للكلّي في المقام، فإنّ الصحّة و حصول الأثر أي النقل و الانتقال دائر مدار الخارج لا الكلّي، فإجازة المالك بالحمل الشائع مؤثّرة، لا إجازة المالك الكلّي، فليتدبّر.
هذا، و في التمسّك بالعمومات كفاية.
إشكالات صاحب المقابيس و أجوبة الشيخ عليها
و أمّا الإيرادات المذكورة في المقام من صاحب المقابيس (رحمه اللَّه) [٢]، فهي:
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٩١ ٩٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٩٧.