البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٤
و لو قلنا بأنّه موافق للقاعدة، و قلنا بالكشف، و أنّه على القواعد أيضاً نتمسّك بإطلاق الأدلّة العامّة لدفع اعتبار الاستمرار المذكور، فيحكم بالصحّة، و لا وجه لما ذكره صاحب الجواهر: من أنّ ظاهر الأدلّة اعتبار الاستمرار، فإنّ دليل الشرطية لا يدلّ على أزيد من عدم إمكان ملكيّة الكافر للمسلم و المصحف، و عمومات الوفاء تدلّنا على لزومه في مورد الشكّ، فمع كون زمان الملكيّة حال العقد الذي هو حال إسلامهما يجب الوفاء؛ لشمول الأدلّة العامّة و عدم شمول دليل الشرطية له.
و لو قلنا بالنقل، فلا بدّ من إسلام من انتقل إليه العبد المسلم أو المصحف حال الإجازة، فإنّه زمان حصول الملك، فمع عروض الكفر بعد العقد و قبل الإجازة لا يمكن تنفيذ العقد بالإجازة، فتظهر الثمرة بين الكشف و النقل من هذه الجهة.
بقي الكلام فيما لو قلنا بالكشف التعبّدي على خلاف ما تقتضيه القواعد و هو النقل فلو شككنا في شمول دليل الكشف للمورد، و احتملنا اعتبار الاستمرار في الكشف، فلا يمكننا الحكم بالكشف التعبّدي حينئذٍ؛ لعدم إطلاق لأدلّته، فلا بدّ من الالتزام بالنقل، و المفروض أنّ النقل غير ممكن؛ لمنافاته لاعتبار الإسلام في من انتقل إليه المسلم و المصحف، فنحكم ببطلان العقد حينئذٍ لقصور دليل الكشف و عدم إمكان النقل.
و لو بنينا على الكشف، و سلمنا إطلاق دليل التعبّد به، لكن شككنا في اعتبار الاستمرار في صحّة العقد و عدمه، فنتمسّك بالإطلاقات الأوّليّة لدفع احتمال الاعتبار، و نحكم بالصحّة.
لا يقال: المفروض الجري على خلاف ما تقتضيه الإطلاقات، و هو النقل، و الحكم بالكشف تعبّداً، فكيف يتمسّك بها لدفع احتمال ما شكّ في صحّة العقد؟
لأنّا نقول: مقتضى القاعدة هو النقل و عدم اعتبار ما شكّ في دخله في الصحّة، خرجنا عن القاعدة من حيث الحكم بالنقل تعبّداً، و لا ينافي ذلك إمكان