البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٢
دَخْلِ الإجازة شرطاً أو شطراً، و عدم دخلها، و كيف يمكن تصوير أنّه لا دخل للإجازة في العقد بناءً على هذا القول؟! ثمّ لو قلنا بعدم الدخل فالفرق بين ما انتقل عنه و ما انتقل إليه لا يتمّ.
و الصحيح ما مرّ في الفسخ، و أنّه يجوز التصرّف على النقل و الكشف الحكمي و نظيره من التعبّدي؛ لعدم تماميّة موضوع الوفاء، كما لا يخفى.
و أمّا على الكشف الحقيقي و نظيره من التعبّدي، فيفرّق بين ما يعدّ هادماً للعقد و عدمه؛ بالجواز في الأوّل؛ لما مرّ في الفسخ، و عدمه في الثاني في صورة العلم بحصول الإجازة في ظرفه، و في صورة الجهل يجوز ظاهراً لا واقعاً، و الوجه ظاهر.
و قد ظهر عدم تماميّة ما في «القواعد» [١] و «كشف اللثام» [٢] الذي ذكره الشيخ (رحمه اللَّه) في المقام [٣]، فلاحظ.
ثمّ إنّه يرد على ما ذكره الشيخ أخيراً من التفكيك بين عدم جواز التصرّف في ما انتقل عنه و جواز التصرّف فيما انتقل إليه-: أنّ الأصيل لم يلتزم إلّا بالمبادلة، فلو وقعت جاز له التصرّف فيما انتقل إليه، و إلّا فيجوز له التصرّف فيما انتقل عنه.
و الحاصل: أنّه لم يحصل منه الالتزام مطلقاً؛ حتّى يقال بلزوم الوفاء عليه بدليل الوفاء بالعقود و الشروط؛ بناء على شموله للالتزامات الابتدائيّة؛ لعدم حصول الالتزام في الالتزام على الفرض، بل الحاصل منه الالتزام المقيّد في ضمن التزام آخر، فلو قلنا بعدم حصول القيد و هو دخول ما انتقل إليه في ملكه لم يجب الوفاء حينئذٍ لعدم موضوعه، كما لا يخفى.
[١] قواعد الأحكام ٢: ٧/ سطر ١٩.
[٢] كشف اللثام ٢: ٢٣/ سطر ٢٠.
[٣] المكاسب: ١٣٥/ سطر ٢.