البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٠
المبيع الحاصل قبل الإجازة و هو الولد عن ملك المالك و صيرورته حرّا، و لا يتمّ هذا إلّا على الكشف.
و صحيحة أبي عبيدة [١] الدالّة على أنّ الزوجة بإجازتها، ترث ميراث زوجها الميّت قبل هذه الإجازة، و هذا أيضاً لا يتمّ إلّا على الكشف، و غيرهما ممّا نتعرّض له إن شاء اللَّه.
أمّا ما ذكر في دلالة الأُولى على الكشف، فلا يصحّ؛ لأنّ الولد في مفروض الرواية حرّ و لو لم تحصل الإجازة لمكان الشبهة. و أمّا أخذ المالك الولد قبل الإجازة من جهة أنّ المشتري ضامن لقيمة الولد فأخذه لأخذ القيمة منه. و يدلّ على ذلك عدّة من الروايات، منها موثّقة جميل الواردة في هذا الباب [٢]، فإنّ فيها: أنّه يدفع إليه المبتاع قيمة الولد.
في تقريب دلالة صحيحة محمّد بن قيس على الكشف و مناقشته
و قد يقال في تقريب الاستدلال بالصحيحة للكشف: إنّ لازم النقل لزوم دفع المشتري قيمة الولد و عوض خدمة الجارية إلى المالك، و الحال أنّ الصحيحة ساكتة عن ذلك مع كونه في مقام البيان. فمن هنا يعلم عدم لزوم دفع القيمة، و لا يتمّ هذا إلّا على الكشف [٣].
و فيه: أنّ الأمر و إن كان كذلك، إلّا أنّ الصحيحة حاكية عن قضاء أمير
[١] الكافي ٧: ١٣١/ ١، تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٨/ ١٥٥٥، وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٧، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٨٢/ ٣٥٣، وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٢، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ٥.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٢٨٧.