البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥
بينهما؛ حتّى يقال: إنّ الشرط موضوع للجامع، و كلٌّ منهما مصداق لذلك المعنى، فأيّ جامع بين جَعْل شيء في ضمن الآخر و تعليق شيء على شيء؟! و ما ذكر جامعاً للمعنيين كربط شيء بشيء، أو تقيّد شيء بشيء، و غير ذلك كلّها لا يرجع إلى محصّل؛ لانطباقه على غير المعنيين، بل عدم انطباقه على كلا المعنيين، فأيّ تقيّد أو ربط بين الشيئين في المعنى الأوّل؟! فلا بدّ من أن يقال بإجمال الرواية؛ لاشتراك الشرط بحسب المعنى، أو أن تقام قرينة على أن يكون المراد من الشرط فيها أحد المعنيين. و استشهاد الإمام (عليه السّلام) بالرواية في موارد الشروط الضمنية يكون قرينة على المعنى الأوّل، فموارد التعليق خارجة عن موضوع الرواية.
و أمّا عدم انطباق شيء من المعنيين على المعاطاة أو البيع أو الصلح و غير ذلك من عناوين العقود و الإيقاعات، فلعلّه أوضح ممّا تقدّم، فإنّ المفروض أنّه لا جعل في ضمن جعل آخر في المذكورات، و لا تعليق فيها أيضاً، فلا يمكن التمسّك بالرواية لتصحيح شيء منها.