البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤
شروطهم».
و لا بدّ في إمكان التمسّك بهذه الرواية لصحّة المعاطاة من إثبات أمرين: انطباقها على موارد الشروط الابتدائيّة، و كون المعاطاة من الشروط. فلا بدّ من تحقيق معنى الشرط أوّلًا، ثمّ نرى أنّه هل ينطبق على المعاطاة أم لا؟
بحث في معنى الشرط لغويّاً و عقلائيّاً
أمّا معنى الشرط، فما يظهر من اللغة كما في «القاموس» و «أقرب الموارد» و غيرهما و يساعده اعتبار العقلاء أيضاً: أنّ الشرط هو الالتزام في البيع و نحوه. و معنى ذلك أنّه جَعْلُ شيء في ضمن جعلٍ آخر، لا على نحو التقييد و لا التعليق، بل على نحو الظرف و المظروف.
و هنا معنى آخر للشرط: و هو تعليق شيء على شيء، ك «إن فعلت كذا أفعل كذا»، و هذا المعنى و إن لم نجده في كتب اللغة، إلّا أنّ الاعتبار العقلائي مساعد عليه، و لا يبعد أن يكون ما ذكره الشيخ (رحمه اللَّه) معنىً جامداً للشرط راجعاً إلى هذا المعنى، بل المعاني الاصطلاحيّة كاصطلاح النحويين و أهل المعقول أيضاً راجع إليه.
فهنا معنيان للشرط: لغويّ يساعد عليه فهم العقلاء، و عقلائيّ، و لا جامع