البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٨
الإسناد غير ثابت في المعاملة الفضوليّة و لو بعد الإجازة، لا حقيقة و هذا ظاهر، و لا ادّعاء فإنّ المالك إنّما يجيز فعل غيره، لا أنّه يدّعي أنّ الفعل فعله، مضافاً إلى عدم شمول الإطلاقات لغير الحقائق.
و هذا الاستدلال على مبنى الشيخ و من تبعه، و منهم المرحوم النائيني (رحمه اللَّه) [١] تامّ، و لذا يلزمهم الاستدلال للصحّة بالأدلّة الخاصّة، و أمّا على ما ذكرنا: من عدم اعتبار مثل هذا الإسناد، فالصحّة مقتضى القاعدة، كما مرّ [٢].
٢ آية التجارة
[٣]: دالّة على البطلان بوجهين:
أحدهما: ظهور المستثنى في أنّ سبب جواز الأكل تجارتكم، و الاستناد مفقود، كما مرّ تقريباً و جواباً [٤].
ثانيهما: ظهور الاستثناء في الحصر [٥]، و قد مرّ الجواب عن ذلك أيضاً مفصّلًا [٦]، فلا نعيد.
٣ عدّة من الروايات.
منها النبويّ المستفيض: و هو قوله لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك»
[٧]، و في معناه ما ورد من أنّه «نهى النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن بيع ما ليس عندك» [٨].
و يحتمل في الرواية مع قطع النظر عن صدرها أن يكون المراد من «ليس
[١] منية الطالب ١: ٢١٠/ سطر ٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٥ ٤٢٦.
[٣] النساء ٤: ٢٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧٨ ٨٠ و ٤١٠ ٤١٢.
[٥] المكاسب: ١٢٦/ سطر ٣٥.
[٦] تقدّم في الصفحة ٨٠ ٨١.
[٧] مسند أحمد بن حنبل ٣: ٤٠٢/ ١ و ٢، سنن البيهقي ٥: ٣٣٩.
[٨] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥، الفقيه ٤: ٤/ ١، وسائل الشيعة ١٢: ٣٧٤ ٣٧٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٢ و ٥.