البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٦
استدلال الشيخ للمقام بروايات متفرّقة
ثمّ ذكر الشيخ (رحمه اللَّه): ثمّ إنّه ربّما يؤيّد صحّة الفضولي بل يستدلّ عليها بروايات كثيرة وردت في موارد خاصّة [١]، و ذكر عدّة روايات لا يرتبط شيء منها بمبحث الفضولي عدا رواية ابن أشيم [٢].
أمّا روايات المضاربة فغير موثّقة جميل [٣] التي ذكرها الشيخ كلّها دالّة على حكم تخلّف العامل عن الشرط المجعول في المضاربة، لا تخلّفه عن المضاربة المقيّدة حتّى تكون المعاملة فضوليّة.
و أمّا موثّقة جميل فهي و إن كانت ظاهرة في التقييد، إلّا أنّ حملها على الاشتراط، أولى و أوفق بالنظر من الالتزام بورودها في مقام بيان هذا الحكم المخالف للقواعد، فإنّ القاعدة تقتضي حينئذٍ وقوف المعاملة على إجازة المالك، لا الصحّة مطلقاً، و أيضاً مع عدم الإجازة لا ربح كما هو ظاهر، و مع الإجازة تمام الربح للمالك، لا كون الربح بينهما.
و أمّا روايات التجارة بمال اليتيم فأيضاً أجنبيّة عن المقام، فإنّ ظاهر جميعها أنّ المعامل هو الوليّ: إمّا لنفسه لو اقترض المال و أخذه بالضمان في صورة كونه مليّاً، أو للطفل لو لم يقترض، أو اقترض و لم يكن مليّاً، و في جميع الموارد حكم بضمان الوليّ، إلّا إذا كان وصيّاً من الأب في المضاربة، و الربح في الأوّل للولي، و في الثاني للطفل، و شيء من ذلك لا يرتبط بمبحث الفضولي. و الروايات وردت في باب
[١] المكاسب: ١٢٦/ سطر ١١.
[٢] الكافي ٧: ٦٢/ ٢٠، تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٤/ ١٠٢٣ و ٩: ٢٤٣/ ٩٤٥. وسائل الشيعة ١٣: ٥٣، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٩٣/ ٨٥٣. وسائل الشيعة ١٣: ١٨٢، كتاب المضاربة، في أحكام المضاربة، الباب ١، الحديث ٩.