البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٨
إبهام في ذلك أيضاً، فبمقدار هذا المانع نرفع اليد عن اقتضاء المقتضي، فيؤثّر بالنسبة إلى الزائد، و ينطبق عليه وجوب الوفاء بالعقد، و لا يمكن إلّا بتتميمها بالقرعة، فإنّها لكلّ أمر مشكل.
نظير ذلك ما وقع مورداً للنصّ و الفتوى، مثل الجمع بين الأُختين في عقد واحد دفعة لا تدريجاً، و الحكم تخيير الزوج في واحدة منهما، و أن يخلّي سبيل الأُخرى [١]، و هكذا الجمع بين النصاب و الزائد بعقد واحد دفعة، و الحكم كما ذكر، يختار النصاب و يخلّي سبيل الزائد [٢]، و هكذا لو أسلم الكتابيّ على سبع زوجات، يختار النصاب و يخلّي الثلاث، كما في النصّ [٣]؛ بناء على القول بعدم الصحّة من الأوّل صحّة تامّة، و تصحّ صحّة تأهّليّة، و متمّمها التخيير. و هذا أحد الاحتمالات، و هنا احتمالات أُخر يرجع فيها إلى محلّها [٤].
[١] انظر جواهر الكلام ٢٩: ٣٨٣ ٣٨٥، و الكافي ٥: ٤٣١/ ٣، و الفقيه ٣: ٢٦٥/ ١٢٦٠، و تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٥/ ١٢٠٣، و وسائل الشيعة ١٤: ٣٦٧ ٣٦٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، الباب ٢٥، الحديث ١ و ٢.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٣/ ٥، تهذيب الأحكام ٧: ٢٩٥/ ١٢٣٧، وسائل الشيعة ١٤: ٤٠٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] الكافي ٥: ٤٣٦/ ٧، تهذيب الأحكام ٧: ٢٩٥/ ١٢٣٨، وسائل الشيعة ١٤: ٤٠٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٦، الحديث ١.
[٤] يمكن تصوير ذلك بنحو لا يلزم المحذور بصحّة النصاب و بطلان الزائد بنحو الكلّي في المعيّن، و يختار الزوج تطبيق ذلك بالنصّ.
نعم، لو قلنا بأنّ نكاح الكلّي غير عقلائيّ، فما أفاده من الوجه كافٍ في دفع الإشكال، إلّا أنّ في المقام المفروض وقوع واحد عن إكراه، و هذا كلّيّ لا شخصيّ، فإنّ التشخص مساوق للتعيين، و هكذا غيره صحيح. و هذا أيضاً كلّيّ فهذا من قبيل بيع الكلّي في المعيّن و الاختيار بيد البائع بلا حاجة إلى القرعة. المقرّر دامت بركاته.