البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٣
أ فهل تكون الإضافة من المملّكات؟ و كيف تحصل الملكيّة لما لم تكن ملكاً بالإضافة؟ بل لنا أن ندّعي: أنّ الإضافة تخرج الملك عن الملكيّة و المال عن الماليّة، فإنّ الإضافة إلى ذمّة شخص تصيّر الشيء كليّاً عقليّاً غير قابل للانطباق على الخارجيّات.
و الحاصل: أنّه في باب الكلّيّات لا نحتاج إلى الملكيّة قبل البيع لتصحيحه، بل الاعتبار العقلائي من جهة إمكان التأدية كافٍ في ذلك، و هذا موجود في بيع المبهم، و اللَّه العالم.
في عدم التوقّف على التعيين في المعيّنين
و أمّا الجهة الثانية، فلا بدّ فيها من فرض محلّ الكلام بحيث يمكن فيه النزاع، و أن يقع محطّ بحث الأعلام. و ما يشاهد في الكلمات في ذلك و هو كون العوضين شخصيّين، و المالكين متعيّنين، و العاقد ملتفتاً إلى ذلك غير قابل للنزاع و الخلاف فيه، فإنّه لا معنى للبحث عن تعيين المعيّن.
فنقول: قد يفرض الكلام في مورد الجهل بالمالكين، و أُخرى في مورد العلم، و في الصورتين: إمّا أن لا يقصد العاقد المالك، أو يقصد بعنوان مالكه الواقعي، و في ذلك لا ينبغي الإشكال في صحّة العقد للتعيّن واقعاً، و عدم الحاجة إلى قصد المالك حينئذٍ، بل في الثانية قصد ذلك و لو إجمالًا.
و قد يفرض الكلام في الصورتين إذا قصد الإبهام أحدُهما و العاقد فضوليّ، أمّا منهما معاً، أو من المالك بداعي أنّه لو لم يجز المالك المعاملة، و صار الآخر مالكاً للمال بعد ذلك، و أجاز، تتمّ المعاملة بناءً على صحّة مثل بيع هذا الفضولي لقاعدة «من باع شيئاً ثمّ ملكه» [١].
[١] يأتي في الصفحة ٥٩٧.