البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٣
في ضمان الغارم العينَ بعد ارتفاع التعذّر
و أمّا مسألة ضمان الغارِم العينَ بعد ارتفاع التعذّر قبل الردّ، فما يمكن أن يقال فيه وجوه:
الأوّل: عدم الضمان، فإنّه بعد أداء الغرامة يسقط الضمان، و حصوله ثانياً يحتاج إلى دليل [١].
الثاني: أن يكون الضمان ضماناً سابقاً، فإنّ اليد اقتضت ضمان العين مطلقاً؛ سقط الضمان بأداء الغرامة ما دام التعذّر، فإذا ارتفع التعذّر تؤثّر اليد السابقة في الضمان حينئذٍ [٢].
الثالث: أن يكون الضمان ضماناً جديداً، فإنّه بعد أداء الغرامة يسقط الضمان، و لا يعقل عود الضمان بعد سقوطه، و إلّا لزم كون الغرامة لا غرامة، فمع القول بالضمان بعد التمكّن يكون الضمان ضماناً جديداً؛ سواء كان أثره اليد السابقة أو غيرها [٣].
فنقول: إنّه لو قلنا بأنّه في باب التعذّر و التلف العرفي تخرج العين بأداء الغرامة عن ملك مالكها، و تدخل الغرامة في ملكه، فلا بدّ من الحكم بعدم الضمان بعد التمكّن، أو القول بالضمان الجديد، فإنّ المفروض أداء غرامة العين و بدلها و خروج الغارم عن ضمانها، و لا يُعقل عود الضمان بعد سقوطه كما مرّ.
و أيضاً لو قلنا بأنّ العين باقية في ملكه، لكنّ الغرامة تدخل في ملكه، فالأمر كذلك لأداء بدل العين.
و لو قلنا بعدم خروج العين عن ملك المالك و عدم دخول الغرامة في ملكه،
[١] المكاسب: ١١٣/ سطر ٢٤، حاشية المكاسب، الإيرواني ١: ١٠٥/ سطر ٢١.
[٢] انظر منية الطالب ١: ١٦٢/ سطر ١١، جواهر الكلام ٣٧: ١٣٠ ١٣٢.
[٣] نقله الشيخ في المكاسب: ٢١٣/ ٢٢.