البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٠
لذلك بمثل «رجل شكّ بين الثلاث و الأربع»، و «أصاب ثوبه دم رعاف» [١]، فراجع.
الاستدلال للمقام بروايات باب الرهن
و منها: بعض الروايات الواردة في باب الرهن، الدالّة على أنّه لو ضاعت العين المرهونة أو عطبت يترادّان الفضل [٢].
و ظاهر ذلك تعلّق قيمة يوم الضياع أو العطب على العهدة و التهاتر و ترادّ الفضل.
ذكر المرحوم النائيني (رحمه اللَّه): أنّ هذه الروايات واردة في مورد الإتلاف [٣]، فلا يمكن التعدّي عنها إلى التلف. مع أنّه لو سلّمنا إطلاقها فلا بدّ من فرض التعدّي أو التفريط، و إلّا فالمرتهن لا يضمن بدونهما، فيخرج أيضاً عن مفروض البحث، و هو التلف، لكنّ الروايات بعضها صريحة في مورد التلف، لا الإتلاف، أ ترى أنّ «ضاع أو عطب» مصداق للإتلاف؟! ثمّ إنّ ما ذكره: من الخروج عن صدق التلف لو سُلّم الإطلاق؛ لأنّ الضمان في باب الرهن مشروط بالتعدّي أو التفريط [٤]، فغريب، فإنّ التعدّي و التفريط يخرج اليد عن الأمانيّة و يدخلها في العادية و يد الضمان، لا أنّه يوجب عدم صدق عنوان التلف.
فالصحيح دلالة هذه الروايات على المطلوب؛ و التعدّي عن مورد الرهن إلى سائر أبواب الضمانات بإلغاء الخصوصيّة، على التقريب المتقدّم.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠٨.
[٣] منية الطالب ١: ١٥٣/ سطر ١٢.
[٤] نفس المصدر.