البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٧
الأمر السابع الضمان بالقيمة في التالف القيمي في البيع الفاسد
قوله (قدّس سرّه): «السابع: لو كان التالفُ المبيع فاسداً قيميّاً، فقد حكي الاتّفاق على كونه مضموناً بالقيمة، و يدلّ عليه الأخبار المتفرّقة في كثير من القيميّات» [١].
و نحن نذكر: أوّلًا ما هو مقتضى القاعدة العقلائيّة في هذا المقام، و ثانياً الأخبار و مقتضاها.
أمّا الأوّل: فقد مرّ سابقاً: أنّ المعتبر عند العقلاء في الغرامات و جبر الخسارات، أداء ما هو قائم مقام العين في جميع الخصوصيّات، التي بها تتفاوت الرغبات عندهم. نعم، الخصوصيّة العينيّة ملغاة عندهم في هذا المقام؛ لتلفها و عدم دخلها في ما هو مناط رغبتهم، فإنّ أداء مثل الحنطة، جابر لخسارة التلف بجميع ما هو مورد لرغبة العقلاء بلا نقص، كما هو ظاهر، فمع وجود مماثل للشيء التالف و لو نادراً لا بدّ من تحصيله و أدائه، فإنّ ما هو قائم مقام العين في تلك الخصوصيّات هو المثل، لا القيمة.
[١] المكاسب: ١٠٩/ سطر ١٣.