البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٢
موارده تكون المطابقة بينهما ثابتة بنظر العقلاء، أم لا؟
و قد ذكر الشيخ (رحمه اللَّه) بعض هذه الموارد، و قال (رحمه اللَّه): لو أوجب البائع البيع على وجه خاصّ من حيث خصوص المشتري، أو المثمن، أو الثمن، أو توابع العقد من الشروط فقبل المشتري على وجه آخر، لم ينعقد.
و وجه هذا الاشتراط واضح، و هو مأخوذ من اعتبار القبول، و هو الرضا بالإيجاب [١]:
أمّا من حيث خصوص المشتري أو المثمن، فالأمر كما ذكره؛ سواء قلنا باعتبار القبول في ماهيّة العقد أم لا، فإنّ الرضا بالإيجاب معتبر في ترتّب الأثر، كما مرّ [٢]، و المفروض أنّ ما أوقعه البائع لم يرضه المشتري، و ما رضي به لم يوقعه البائع، فالمطابقة غير حاصلة.
و أمّا الثمن فيمكن تصوير المطابقة عرفاً في بعض الموارد، كما إذا أوقع البائع البيع بعشرة توامين متعدّدة، و قبله المشتري بذلك مفردة، فإنّ خصوصيّة التعدّد ملغاة عند العقلاء غالباً، و هذا نظير ما ذكرنا سابقاً في بيان إلغاء الخصوصية في الروايات، و أنّه من التمسّك بظاهر اللفظ؛ لا القياس، و لا تنقيح المناط [٣]، فعلى ذلك المطابقةُ حينئذٍ حاصلة غالباً.
و أمّا توابع العقد من الشروط، فلا بدّ من التفصيل بين إيقاع البائع البيع مشروطاً على نحو العموم الأفراديّ أو المجموعيّ، فعلى الأوّل تحصل المطابقة دون الثاني، و هكذا الحال بالنسبة إلى أجزاء مبيع واحد، أو البيع من شخصين مع قبول أحدهما، و الوجه ظاهر لا يخفى.
[١] المكاسب: ١٠١/ سطر ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣١ ١٣٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٨.