البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٥
مقدّمة في خصوص ألفاظ البيع
حكم بيع الأخرس
ذكر الشيخ (رحمه اللَّه) أوّلًا حكم بيع الأخرس؛ و أنّه مع عدم قدرته على التوكيل، لا إشكال و لا خلاف في عدم اعتبار اللفظ، و قيام الإشارة مقامه، و هكذا مع قدرته عليه؛ لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللّفظ في طلاق الأخرس [١]. إلى آخر ما ذكره في المقام، فراجع كلامه (قدّس سرّه) [٢].
أقول: لو قلنا بأنّ اللّازم في المعاملات العقلائيّة اتّباع العقلاء في خصوص المسبّبات منها، لا الأسباب، و يرجع في تشخيص حقيقة البيع مثلًا و هو المبادلة بين المالين، أو غير ذلك إليهم.
و أمّا أسباب حصوله فموكولة إلى نظر المتعاملين، و يحصل ذلك بأيّ سبب شاءا؛ من اللفظ، أو الفعل، أو الإشارة، أو الكتابة، أو غير ذلك و لو بسبب مجعول بينهما فقط. فالإشارة أحد الأسباب في عرض سائر الأسباب، و لا معنى لقيام إشارة الأخرس مقام اللفظ حينئذٍ، لكنّ المبنى لا يتمّ، فإنّ العقد ما لم يكن له تحقّق
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٣٠٠، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه، الباب ١٩.
[٢] المكاسب ١: ٩٣/ سطر ٢٤.