البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣
من قبيل فرض أمر مباين للشيء، و لذا يرى العقلاء نحو وجود للكسور في الشيء، و العبرة في ترتّب الآثار إنّما هي بنظر العقلاء، لا بالنظر الدقّيّ العقليّ، فيقع البيع لهذا الموجود بنظرهم.
هذا، و لو أغمضنا عن ذلك فلا بدّ من طرح الإشكال أيضاً، فإنّه من قبيل الشبهة في مقابلة البديهة.
في اعتبار ملكيّة المبيع و ماليّته في صدق البيع
و أمّا بالنسبة إلى السابع: فلا تعتبر ملكيّة المبيع في صدق البيع بنظر العقلاء، فإنّ بيع السمكة في الماء مع القدرة على التسليم بيع عقلائيّ بلا إشكال، مع عدم حصول الملكيّة بعد.
و أمّا ماليّة المبيع فمعتبرة في صدق البيع بلا إشكال، و ما ذكره السيّد (قدّس سرّه): من أنّ بيع كفّ من التراب بيع، غاية الأمر أنّه غير صحيح، لا يرجع إلى محصّل صحيح، فإنّ العقلاء لا يرون هذا بيعاً، بل يرونه لعباً محضاً.
في جعل عمل الحرّ ثمناً في البيع
ثمّ إنّهم أفردوا الكلام عن ثمن البيع، و لا بأس بالإشارة إلى ذلك إجمالًا.
هل يصحّ جعل عمل الحرّ ثمناً للمبيع، أم لا؟