البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠١
الاستدلال للمقام بحديث الشرط
٧ قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم» [١].
و قد فصّلنا الكلام في معنى الشرط، و قلنا بعدم شموله للبيع و نحوه من العقود؛ و لو قلنا بشموله للشروط الابتدائيّة، إلّا أنّه ذكرنا أخيراً أنّه لا يبعد أن يقال: إنّ العرف بمناسبة الحكم و الموضوع في الرواية لا يرى خصوصيّة في الشرط؛ للزوم كون المؤمن عنده إلّا القول و القرار، فمن جهة إلغاء الخصوصيّة يفهم شمول الحكم للعقود أيضاً [٢].
ثمّ إنه لا يخفى أنّ في الرواية ادّعاءين:
أحدهما: تنزيل الأمر المعقول، و هو الشرط منزلة المحسوس.
ثانيهما: بيان الأمر و البعث و الطلب بمفاد الجملة الخبريّة، الذي ظاهره وقوع المخبر به في الخارج.
و لذا قيل: إنّ الجملة الخبريّة آكد و أبلغ في إفهام الطلب [٣]، فإنّ معناها أنّ المطلوب كأنّه موجود في الخارج، و من هذا يفهم أنّه لا بدّ من إيجاد المطلوب. فمعنى الرواية أنّه لا بدّ من كون المؤمن عند شرطه، و بما نفينا البعد عنه، و هو إلغاء الخصوصيّة عن الشرط، و شمول الرواية للعقد أيضاً، يكون مفاد الرواية باعتبار شمولها للعقد، عينَ مفاد آية العقود، و التقريبات و الشبهات و الأجوبة التي ذكرناها فيها تجري هنا حرفاً بحرف، فلا نعيد.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٣، المكاسب: ٨٥/ سطر ٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٨.
[٣] كفاية الأُصول: ٩٣.