شرح المواقف - ايجى- مير سيد شريف - الصفحة ٢
[المجلد الخامس]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الموقف الثالث فى الاعراض و فيه مقدمة و مراصد
خمسة (
المقدمة
فى تقسيم الصفات) التي هي أعم من الاعراض و قد تؤخذ فى تعريفها (الصفة الثبوتية) احترز بهذا القيد عن الصفات السلبية اذ لا يجري فيها التقسيم المذكور (عندنا) يعني الاشاعرة (تنقسم الى) قسمين (نفسية و هي التى تدل على الذات دون معنى زائد) عليها (ككونها جوهرا أو موجودا أو ذاتا) أو شيئا و قد يقال هي ما لا يحتاج وصف الذات به الى تعقل أمر زائد عليها و مآل العبارتين واحد (و معنوية و هى التى تدل على معنى زائد على الذات كالتحيز) و هو الحصول في المكان و لا شك أنه صفة زائدة على (عبد الحكيم)
[قوله التى هي أعم الخ] و لذا لم يقل فى تقسيمها و تقسيم الاعم قد يكون مما يتوقف عليه مباحث الاخص كما فيما نحن فيه فلذلك جعله مقدمة لها [قوله و قد يؤخذ] فى تعريفها كما سيجيء في قولهم العرض ما كان صفة لغيره تأييد لكون الصفة أعم [قوله الصفة الثبوتية] أى ما لا يكون السلب معتبرا فى مفهومه (قوله نفسية) أى منسوبة الى ذات الشيء و نفسه غير زائدة عليه فى الخارج [قوله تدل على الذات] دلالة الأثر على المؤثر لكونها مأخوذة من نفس الذات و المراد بالذات ما يقابل المعنى أى ما يكون قائما بنفسه (قوله دون معنى زائد الخ] أى لا يدل على أمر قائم بالذات زائد عليه فى الخارج و ان كان مغايرا له فى المفهوم فلا يتوهم انه كيف لا يكون دالا على معنى زائد على الذات مع كونها صفة و لهذا ظهر أن الصفات السلبية لا تكون نفسية لانه يستلزم أن يكون الذات عين السلوب فى الخارج [قوله ما لا يحتاج وصف الذات] أى توصيف الذات به الى ملاحظة أمر زائد عليها فى الخارج بل يكون مجرد الذات كافيا فى انتزاعها منه و وصفه بها و بهذا المعنى أيضا لا يجوز أن يكون السلوب صفات نفسية لاحتياجها الى ملاحظة معنى يلاحظ السلب بالنسبة إليه [قوله تدل على معنى زائد على الذات] أى تدل على أمر غير قائم بذاته زائد علي الذات في الخارج