الدنيا و الاخرة في الكتاب و السنة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢
٨٢٧.عنه صلى الله عليه و آله : يَكونُ زاهِدا؟! [١]
٨٢٨.عنه صلى الله عليه و آله ـ لاِءَبي ذَرٍّ الغِفار يا أبا ذَرٍّ ، إنَّ المُؤمِنَ لَم يَجزَع مِن ذُلِّ الدُّنيا ، ولَم يُبَل [٢] مِن أهلِها وعِزِّها . [٣]
ه ـ تِلكَ الصِّفاتُ
٨٢٩.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أمّا عَلامَةُ الزّاهِدِ فَعَشَرَةٌ ؛ يَزهَدُ فِي المَحارِمِ ، ويَكُفُّ نَفسَهُ ، ويُقيمُ فَرائِضَ رَبِّهِ ، فَإِن كانَ مَملوكا أحسَنَ الطّاعَةَ ، وإن كان مالِكا أحسَنَ المَملَكَةَ ، ولَيسَ لَهُ حَمِيَّةٌ ولا حِقدٌ ، يُحسِنُ إلى مَن أساءَ إلَيهِ ، ويَنفَعُ مَن ضَرَّهُ ، ويَعفو عَمَّن ظَلَمَهُ ، ويَتَواضَعُ لِحَقِّ اللّه ِ . [٤]
٨٣٠.مكارم الأخلاق عن أبي ذرّ : قُلتُ : يا رَسولَ اللّه ِ ، مَن أزهَدُ النّاسِ؟ فَقالَ صلى الله عليه و آله : مَن لَم يَنسَ المَقابِرَ وَالبِلى [٥] ، وتَرَكَ فَضلَ زينَةِ الدُّنيا ، وآثَرَ ما يَبقى عَلى ما يَفنى ، ولَم يَعُدَّ غَدا مِن أيّامِهِ ، وعَدَّ نَفسَهُ فِي المَوتى . [٦]
٨٣١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في وَصِيَّتِهِ يا أبا ذَرٍّ ، طوبى لِلزّاهِدينَ فِي الدُّنيَا ، الرّاغِبينَ فِي الآخِرَةِ ، الَّذينَ اتَّخَذوا أرضَ اللّه ِ بِساطا ، وتُرابَها فِراشا ، وماءَها
[١] المعجم الأوسط : ج ٧ ص ٧٩ ح ٦٩٠٨ ، البداية والنهاية : ج ١ ص ٣٢٩ كلاهما عن عمر بن الخطّاب ، كنز العمّال : ج ١٦ ص ١٤٥ ح ٤٤١٧٦ ؛ منية المريد : ص ١٤١ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢٢٧ ح ١٨ .[٢] ما اُباليه : أي ما أكتَرِث له ، وإذا قالوا : لم اُبَلْ ، حذفوا تخفيفا لكثرة الاستعمال (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٨٥ «بلا») .[٣] حلية الأولياء : ج ٦ ص ٣٥٣ عن ابن عمر وراجع كشف الخفاء : ج ١ ص ٤١١ .[٤] تحف العقول : ص ٢١ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ١٢١ ح ١١ .[٥] بَلِيَ الميّتُ : أفنَته الأرض (المصباح المنير : ص ٦٢ «بَلي») .[٦] مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ٣٦٩ ح ٢٦٦١ ، الأمالي للطوسي : ص ٥٣١ ح ١١٦٢ ، تنبيه الخواطر : ج ١ ص ٢٨٤ كلاهما نحوه ؛ كنز العمّال : ج ٣ ص ١٨٨ ح ٦٠٩٢ نقلاً عن شُعب الإيمان عن الضحّاك .