موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
٥٣١١.الإمام زين العابدين عليه السلام : إلّا هِيَ تَأكُلُ وتَشرَبُ بِفيها ، لا تَرفَعُ بِيَدِها إلى فيها طَعاما ولا شَرابا غَيرُ ابنِ آدَمَ فَإِنَّهُ يَرفَعُ إلى فيهِ بِيَدِهِ طَعامَهُ ، فَهذا مِنَ التَّفضيلِ . [١]
٥٣١٢.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «وَ فَضَّلْنَـهُمْ عَلَ: خُلِقَ كُلُّ شَيءٍ مُنكَبّا غَيرَ الإِنسانِ خُلِقَ مُنتَصِبا . [٢]
٥٣١٣.الإمام الهادي عليه السلام ـ في رِسالَتِهِ فِي الرَّدِّ عَلى أهلِ الجَبرِ وَ: إنّا نَبدَأُ مِن ذلِكَ بِقَولِ الصّادِقِ عليه السلام : «لا جَبرَ ولا تَفويضَ ولكِن مَنزِلَةٌ بَينَ المَنزِلَتَينِ ، وهِيَ صِحَّةُ الخِلقَةِ ، وتَخلِيَةُ السَّربِ [٣] ، وَالمُهلَةُ فِي الوَقتِ ، وَالزّادُ مِثلُ الرّاحِلَةِ ، وَالسَّبَبُ المُهَيِّجُ لِلفاعِلِ عَلى فِعلِهِ» ، فَهذِهِ خَمسَةُ أشياءَ جَمَعَ بِهَا الصّادِقُ عليه السلام جَوامِعَ الفَضلِ ، فَإِذا نَقَصَ العَبدُ مِنها خَلَّةً كانَ العَمَلُ عَنهُ مَطروحا بِحَسَبِهِ . فَأَخبَرَ الصّادِقُ عليه السلام بِأَصلِ ما يَجِبُ عَلَى النّاسِ مِن طَلَبِ مَعرِفَتِهِ ، ... وأنَا مُفَسِّرُها بِشَواهِدَ عَنِ القُرآنِ وَالبَيانِ إن شاءَ اللّه ُ . تَفسيرُ صِحَّةِ الخِلقَةِ : أمّا قَولُ الصّادِقِ عليه السلام ، فَإِنَّ مَعناهُ كَمالُ الخَلقِ لِلإِنسانِ ، وكَمالُ الحَواسِّ ، وثَباتُ العَقلِ وَالتَّمييزِ ، وإطلاقُ اللِّسانِ بِالنُّطقِ ، وذلِكَ قَولُ اللّه ِ : «وَ لَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى ءَادَمَ وَحَمَلْنَـهُمْ فِى الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْنَـهُم مِّنَ الطَّيِّبَـتِ وَ فَضَّلْنَـهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً» فَقَد أخبَرَ عَزَّ وجَلَّ عَن تَفضيلِهِ بَني آدَمَ عَلى سائِرِ خَلقِهِ ، مِنَ البَهائِمِ وَالسِّباعِ ودَوابِّ البَحرِ وَالطَّيرِ ، وكُلِّ ذي حَرَكَةٍ تُدرِكُهُ حَواسُّ بَني آدَمَ بِتَمييزِ العَقلِ وَالنُّطقِ ، وذلِكَ قَولُهُ : «لَقَدْ خَلَقْنَا الْاءِنسَـنَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ» [٤] وقَولُهُ : «يَـأَيُّهَا الْاءِنسَـنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِى أَىِّ
[١] الأمالي للطوسي : ص ٤٨٩ ح ١٠٧٢ عن زيد بن عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٦٠ ص ٢٩٨ ح ٢ .[٢] تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٣٠٢ ح ١١٣ عن جابر ، بحارالأنوار : ج ٦٠ ص ٣٠٠ ح ٨ .[٣] السَّرْبُ : المسلك والطريق (النهاية : ج ٢ ص ٣٥٦ «سرب») .[٤] التين : ٤ .