الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦
بعبارات تدلّ على عظمته و سمو مكانته، و كانت هذه المكانة و الجلالة ملازمة له أينما حلّ و نزل.
و كان موضع احترام و تقدير كافّة الطبقات و الأوساط العلميّة و الاجتماعيّة.
و كان قدّس سرّه بالإضافة إلى مقامه العلمي الرفيع على جانب كبير من الأدب و الشعر، و شعره جيّد، مستعذب الألفاظ، راقي المعاني، يغلب عليه طابع مدح أهل البيت عليهم السّلام، و تبيين فضائلهم، و رثائهم.
عدّه العلامة الأميني في شعراء الغدير[١]، و ذكر نماذج من شعره.
هذا ما يختص بمكانته- رضوان اللّه عليه- في حياته، أمّا بعدها فله المكانة الكبرى بما أثرى به العالم الإسلامي من المؤلّفات الضخمة القيّمة الكثيرة التي تكلّ الألسن عن وصفها، و يقصر البيان عن مدحها و تعريفها، و أصبحت مراجع هامّا من المراجع المعتمد عليها في مختلف المجالات العلميّة.
و لا يفوتنا دوره البارز في نشر العلوم في ربوع العالم الإسلامي، حيث تتلمذ على يديه نوابغ و أفذاذ من علماء الكلام و الحديث و الفقه و التفسير و غيرها، نذكر منهم:
الشيخ رشيد الدين محمّد علي السروي المازندراني المعروف ب «ابن شهرآشوب» صاحب الكتاب القيّم «مناقب آل أبي طالب».
و قد أطلنا البحث حول مكانته قدّس سرّه، و هو بحث يستأهل أكثر من هذه السطور.
أساتذته و مشايخه
تلقّى الشيخ قطب الدين الراونديّ قدّس سرّه علومه عند أساطين العلم، و كبار العلماء في عصره.
و روى عن شيوخ الرواية و الحديث من وجوه علماء الخاصّة و العامّة في عصره.
و لسنا بصدد سرد أسمائهم، و الحصر التام لعددهم، أو الإحاطة بكلّ من يمت إليه بصلة علميّة.
[١] الغدير: ٥/ ٣٧٩- ٣٨٤.