الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٢
الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَيُنْقِذُهُ اللَّهُ تَعَالَى[١].
٤٩- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ أَصَابَهُ مِنْ سَهْمِهِ حِمَارٌ أَسْوَدُ فَكَلَّمَ النَّبِيُّ ص الْحِمَارَ وَ كَلَّمَهُ الْحِمَارُ فَقَالَ مَا اسْمُكَ فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ شِهَابٍ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ نَسْلِ جَدِّي سِتِّينَ حِمَاراً كُلَّهَا لَمْ يَرْكَبْهُ إِلَّا نَبِيٌّ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْ نَسْلِ جَدِّي غَيْرِي وَ لَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرُكَ قَدْ كُنْتُ أَتَوَقَّعُكَ لِتَرْكَبَنِي وَ كُنْتُ لِيَهُودِيٍّ يُجِيعُ بَطْنِي وَ يَضْرِبُ ظَهْرِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص سَمَّيْتُكَ يعفور [يَعْفُوراً] تَشْتَهِي الْإِنَاثَ قَالَ لَا وَ كَانَ مَرْكَبَهُ إِلَى أَنْ مَضَى ص فَجَاءَ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى بِئْرٍ لِأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ[٢] فَتَرَدَّى فِيهَا فَصَارَ قَبْرَهُ جَزَعاً عَلَيْهِ ص[٣].
٥٠- وَ مِنْهَا:[٤] أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ أَصَابَهُ ضَرْبَةٌ فِي يَوْمِ خَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ ص
[١] عنه البحار: ١٧/ ٤٠٣ ح ٢٠، و عن قصص الأنبياء للمصنف: ٣٠٧( مخطوط) مثله باختلاف يسير. و أخرجه عن القصص في البحار: ٩٥/ ١٩٠ ح ١٨.
[٢] هو أبو الهيثم مالك بن التيهان الأنصاريّ. كان يكره الأصنام في الجاهلية، و يقول بالتوحيد هو و أسعد بن زرارة، و كانا أول من أسلم من الأنصار بمكّة، و يجعل في الثمانين الذين لقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بمكّة، و من أهل العقبة الاثنى عشر.
آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بينه و بين عثمان بن مظعون. شهد بدرا و المشاهد الأخرى، قتل بصفين مع أمير المؤمنين عليّ عليه السلام.
راجع: سير أعلام النبلاء: ١/ ١٨٩ رقم ٢٢، أسد الغابة: ٥/ ١٤، الإصابة: ٣/ ٣٤١ و ج ٤/ ٢١٢، و تهذيب الأسماء: ٢/ ٧٩.
[٣] أخرجه في البحار: ١٦/ ١٠٠ ح ٣٨ و ج ١٧/ ٤٠٤ ح ٢١ عن قصص الأنبياء: ٣٠٧.
و أخرجه السيوطي في الخصائص: ٢/ ٢٧٤ عن ابن عساكر مثله.
[٤] هو سلمة بن عمرو بن الاكوع، و اسم الاكوع: سنان بن عبد اللّه، أبو عامر و أبو مسلم و يقال: أبو أياس الاسلمى الحجازى المدنيّ.
قيل: شهد مؤتة و هو من أهل بيعة الرضوان، روى عدة أحاديث.
توفّي سنة ٩٤، و كان من ابناء التسعين، بعد أن كف بصره.
راجع سير اعلام النبلاء: ٣/ ٣٢٦ رقم ٥٠، طبقات ابن سعد: ٤/ ٣٠٥، أسد الغابة:
٢/ ٤٢٣، الإصابة: ٢/ ٦٦، تقريب التهذيب: ١/ ٣١٨ رقم ٣٧٥.