الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤
فَأَخَذَ ص بِيَدِهِ جَثْوَةً[١] مِنَ الْأَرْضِ فَتَفَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ أَعْطَاهَا رَسُولَهُ فَأَخَذَهَا مُتَعَجِّباً يَرَى أَنَّهُ قَدْ هَزَأَ بِهِ فَأَتَاهُ بِهَا وَ إِذَا هُوَ بِشَفَا هَلَاكٍ فَشَرِبَهَا فَأُطْلِقَ مِنْ مَرَضِهِ وَ غُسِلَ عَنْهُ دَاؤُهُ[٢].
٣٣- وَ مِنْهَا: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ عَمِلَتْ لَهُ سِحْراً وَ ظَنَّتْ أَنَّهُ يَنْفُذُ فِيهِ كَيْدُهَا وَ السِّحْرُ بَاطِلٌ مُحَالٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ دَلَّهُ عَلَيْهِ فَبَعَثَ مَنِ اسْتَخْرَجَهُ وَ كَانَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَ عَلَى عَدَدِ الْعُقَدِ الَّتِي عَقَدَ فِيهَا وَ وَصَفَ مَا لَوْ عَايَنَهُ مُعَايِنٌ لَغَفَلَ عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ[٣].
٣٤- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءَ فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص اسْكُنْ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ وَ كَانَ مَعَهُ عَلِيٌّ ع فَسَكَنَ[٤].
٣٥- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ انْصَرَفَ لَيْلَةً مِنَ الْعِشَاءِ فَأَضَاءَتْ لَهُ بَرْقَةٌ فَنَظَرَ إِلَى قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ[٥] فَعَرَفَهُ وَ كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ فَأَعْطَاهُ عُرْجُوناً[٦] وَ قَالَ خُذْ هَذَا فَإِنَّهُ سَيُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْراً فَإِذَا أَتَيْتَ بَيْتَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فَانْظُرْ إِلَى الزَّاوِيَةِ عَلَى يَسَارِكَ حِينَ تَدْخُلُ فَاعْلُهُ بِسَيْفِكَ-
[١] الجثوة: كومة التراب. و في البحار و إعلام الورى و المناقب: حثوة( بالحاء)، و لم نجد لها أصلا في المعاجم و الأول أصح.
[٢] أخرج نحوه في البحار: ١٨/ ٢٢ ح ٥٠، عنه و عن المناقب لابن شهرآشوب: ١/ ١٠١ و عن إعلام الورى: ٢٨، و اللفظ للاخير.
و أخرجه في اثبات الهداة: ٢/ ٩٢ ح ٤٥٠ عن إعلام الورى.
و رواه في كتاب المغازى للواقدى: ١/ ٣٥٠ بمثل ما مر في الاعلام.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ٥٧ ح ١١.
[٤] عنه البحار: ١٧/ ٣٧٦ ح ٣٦.
[٥] تقدمت ترجمته في الحديث: ٣٠.
[٦] العرجون، و يقال له العرجد: أصل العذق الذي يعوج و يبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ، و جمعه عراجين.