مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٢ - النوافل اليوميّة
وقال : «لا تدعها فإنّ الدعاء فيها مستجاب» [١] ، والظاهر أنّها سجدة الشكر ، كما مرّ في رواية رجاء بن أبي ضحّاك أيضا [٢] ، والكلّ حسن ، إلّا أنّ الأوّل موافق للفتوى ، ولعلّه أولى أيضا.
السابعة : ذكر جمع من الأصحاب أنّ الجلوس في الوتيرة أولى [٣] ، لكونها في مكان الركعة الواحدة وبدلها ، كما في الأخبار [٤].
لكن في بعض الأخبار أنّ القيام أولى [٥] ، ومنه ما مرّ في رواية الحارث بن المغيرة : «كان أبي يصلّيهما وهو قاعد ، وأنا اصلّيهما وأنا قائم» [٦] ، فإن مواظبته عليهالسلام على القيام وخلاف طريقة أبيه عليهالسلام دليل تامّ على رجحان القيام ، مضافا إلى العمومات الاخر ، وأبوه عليهالسلام كان رجلا بادنا يشقّ عليه القيام.
وكونها مكان الركعة لا تقتضي رجحان كونها جالسة ، لجواز أن يكون ثواب القيام فيها ثوابا خارجا عن ماهيّتها ، بإزاء القيام والمشقّة التي فيها.
الثامنة : روى الشيخ في «المصباح» عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليهالسلام : «من صلّى بين العشاءين ركعتين قرأ في الاولى : «الحمد» و [قوله :] (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً. إلى [قوله :] وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) [٧] وفي الثانية : «الحمد»
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢١٧ الحديث ٩٦٧ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١١٤ الحديث ٤٢٧ ، لاستبصار : ١ / ٣٤٧ الحديث ١٣٠٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٤٨٩ الحديث ٨٥١٣.
[٢] مرّت الإشارة إليها آنفا.
[٣]روض الجنان : ١٧٥ ، مدارك الأحكام : ٣ / ١٦ ، الحدائق الناضرة : ٦ / ٦٢.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ٤٥ الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.
[٥]وسائل الشيعة : ٤ / ٥١ الحديث ٤٤٨٨.
[٦]وسائل الشيعة : ٤ / ٤٨ الحديث ٤٤٨١.
[٧] الأنبياء (٢١) : ٨٧ و ٨٨.