البيع - القديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨١
بملاحظة الآية يرى أنّ علّة الحكم بحرمة الأكل هو البطلان، و بقرينة المقابلة يفهم أنّ الباطل غير نافذ و الحقّ نافذ، فلا حصر. و لا يمكن التمسّك بالآية لإثبات اللزوم للشكّ في أنّ الفسخ من الباطل أو الحقّ، و لا فرق حينئذٍ بين كون الاستثناء متّصلًا أو منقطعاً، فإنّ العرف يفهم من الآية التفصيل المذكور على أيّ تقدير [١].
الاستدلال للزوم المعاطاة بأدلّة خيار المجلس
٥ أدلّة خيار المجلس:
و نحن نذكر أوّلًا ما هو الأشمل من جميع روايات الباب و نتكلّم فيه، ثمّ في سائرها.
الاستدلال بصحيحة الحلبي
أمّا الأوّل: فصحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «أيّما رجل اشترى من رجل بيعاً فهما بالخيار حتّى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع» [٢].
الاستدلال بصدر الرواية و مناقشته
و يمكن الاستدلال بها على ثلاثة وجوه:
أحدها: التمسّك بصدر الرواية؛ بتقريب: أنّ المستفاد من هذا الإطلاق أنّ البيع فيه الخيار، و حيث إنّ جعل الخيار للعقد الجائز لغو بحكم العقل، فيعلم أنّ البيع
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣ ٣٤.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٧، تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٦، الإستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤١، وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤.
استدلّ بها الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)، و المحقّق النائيني (قدّس سرّه)، انظر المكاسب: ٨٥/ سطر ٢٦، و منية الطالب ٢: ٩/ سطر ٧.